الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١فمثل هذا ـ على ماسمعناه من الأثر - يجري فيه الإختلاف، قول: تطلق زوجها أو لم يزوجوها. وقول: لا تطلق إن لم يزوجها وإن أقر بشيء يجب عليه به الطلاق ثم أنكر بعد ذلك، وحاكمته المرأة ولم تصدقه في تحريفه الكلام، الذي أقر به حكم عليه بإقراره الأول، والله أعلم.
قلت له: ومن عن ذا وذا، فقالت: «الذي ذكرت لا أحلف عنه ماترى في يمين هذا الرجل؟ قال: إذا كان هذا الرجل قال لزوجته في يمينه إن كساها فهي طالق، إلا أن تحلف ا، وإن لم تحلف ولم يُكْسِها لم يلحقها طلاق وإن كساها قبل أن تحلف كذا وكذا، عن له اليمين الذي شرطه عليها وقع عليها، الطلاق وإن كساها بعد أن حلفت له اليمين الذي شرطه عليها لم يلحقها طلاق، والله أعلم.
قال لزوجته: أنا حالف بالطلاق أني ما أكسيك، إلا أن تحلفي لي
له
قلت له: وكذلك إذا قال تراني حالف بالطلاق أن كدشيتني (108) في الكسوة والنفقة، وأنكرتني من ذا وذا ما أخر عنك اليمين. فقالت: أنا ذا وذا عندي ولا أحلف عنه، ما الجواب فيها؟
(109)
قال: إن كان هذا الرجل قال لزوجته إن كدشيته في الكسوة وأنكرته من كذا وكذا فهي طالق. فإن كانت كدشته في الكسوة وأنكرته من ذا الذي حلف عليه، وقع عليها الطلاق إن انكرته، ولم تكدشه في الكسوة أو كدشته ولم تنكره يقع عليها طلاق حتى تفعل عن الذي حلف عن فعله كله، والله أعلم. قلت له: ومن قال لزوجته إن شكيتي بي مع الوالي (109) فأنت طالق، ثم قال لها بعد ذلك إن ذهبت إلى أهلك بلا، إذني فأنت طالق، فشكت به إلى الوالي ثم ذهبت إلى أهلها بعد ما وقع عليها الطلاق أتطلق ثانية بذهابها إلى أهلها؟ قال: إن كانت ذهبت إلى أهلها قبل أن تنقضي عدتها منه من الطلاق الذي وقع عليها بالشكوى طلقت منه، تطليقة ثانية، إذا ذهبت من غير إذنه، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله وفي رجل حلف لرجل بالطلاق، أنه يقمحه (110) من ماله
(108) لغة محلية عمانية ومعناها وإن شئته. وفي القاموس: اكدشت منه عطاء، وكدشت: أصبت.
(109) في الأصل شكيت بي مع الوالي، والصواب شكيت بي إلى. (110) قمحد تقميحا: دفعه بالقليل عن كثير يجب له. أنظر القاموس.
- 111.