الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢الفلاني، ومعناه لا يأخذه من عنده، ولم يأخذه منه حتى يقع عليه الحنث، وهل هذه المسألة من الإيلاء؟
الجواب وبالله التوفيق، إن كان قال هذا الحالف إن قمح فلانا من ماله فزوجته طالق، فهذا لا يحنث حتى يقمحه من ماله فإن كانت له نية في التقمح فعلى مانوى في أكثر القول، وإن كان قال في يمينه يلزمه الطلاق، لا يقمح فلانا من ماله فعلي هذا اللفظ يجرى فيه الإختلاف قول: تطلق زوجته قمحه أو لم يقمحه. وقول: لا تطلق حتى يقمحه، إن كانت نيته الإستثناء بالتقمح في لفظه هذا، وهذا كله ليس بإيلاء، والله أعلم.
قلت له: وكيف الإيلاء؟ قال: إذا قال إن لم أقمح فلانا. من ماله فزوجته طالق، فهذا هو الإيلاء فليس له أن يقر بها حتى يقمحه فإن مضت أربعة أشهر ولم يقمحه
بانت بالإيلاء. قلت له: وكيف إذا قال لزوجته يلزمه الطلاق ليقمحن فلاناً من ماله فهذه مُختلف فيها قول: تطلق، قمحه أو لم يقمحه وقول: هذه من مسائل الإيلاء. إن كان نيته الاستثناء للتقمح. وقال بعض: إذا كان الإيلاء بفعل معصية فقول: يحنث صاحبه فعل أو لم يفعل. وقول: لا يحنث حتى يفعل، والله أعلم.
قلت له: ـ وقد وجدت في الأثر - إن كان يمين تمنع الجماع فهي من مسائل
الإيلاء أهي كذا؟
كذا قال: نعم، هي عرف تأويلها.
قلت له:
موجود في آثار المسلمين وهذه المسألة عندي صحيحة عند من
ومن قال لزوجته تراك طالق إن قبلت البيت فقالت: قد قبلت البيت وحقي عليك ونية الرجل من أجل صداقها أو عاجله ماترى مولانا في هذه
اليمين؟
قال: أما في الحكم إذا أدعى استثناء وأنكرت هي. وقالت: لم يستثن بقبول البيت. بحقها، فعليه عندي الصحة في الإستثناء، إذا تقاررا على قبولها البيت الذي حلف بطلاقها أو لا، قبلته وأما فيما بينهما وبين الله ففيه اختلاف وإن صدقته على استثنائه إذا لم تسمعه، وكان هو عند نفسه صادقا فقول: لها قبول قوله كان ثقة أو
غير ثقة، وقول: حتى يكون ثقة، وقول: ولو كان ثقة ليس لها تصديقه.
- 112 -