فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

تبين بالطلاق أم لا؟

قال: ـ على ماسمعته من الأثر - إذا كان مستثنياً وطء مرة فلم يطأها لم يلحقه الإيلاء،

والله أعلم.

قلت له: وفي رجل قال لزوجته إن أبرأتني من حقك فأنت طالق مني، تطلق إذا

أبرأته؟

قال: إن كان لها ذلك، وله نيّة في حق من حقوقها معروف، ولم يكن قال لها في ذلك في قعودها لخلع أراده، فمتى ما أبرأته من ذلك الحق، طلقت ومالم تبرته لم تطلق وهذا ليس بإيلاء، والله أعلم.

،

قلت له: وإذا قال رجل لزوجته: إن دخلت بيت فلان، مادمت حية، فأنت طالق، ثم خالعها أو طلقها، ودخلت ذلك البيت، ثم ردها وأرادت أن تدخل، أيلحقه حنث أم لا؟ قال: إذا قال «مادامت حيةً ودخلت وهي زوجته لم ينقض الطلاق الذي حلف عليها فيه بثلاث تطليقات منه،، فعندي أنه يلحقه الحنث، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وإذا شهد الرجل برد زوجته مع شاهدين ولم يعلما إذ هما في

بلد. وهي في بلد وأعلمها الزوج وصدقته ووطأها اتحرم عليه زوجته أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق، أما في عامة آثار المسلمين، أنه إذا أشهد على ردها مطلقها، ولم يعلمها الشاهدان، وإنما أعلمها بنفسه، فإن جاء بشاهدي الرد شهدا معها أن الرد كان قبل الوطء، لم تحرم عليه، إذا كانا عدلين، وإن لم يشهدا معها وشهدا، ولم يؤرخا أن الرد كان قبل الوطء، حرمت عليه، وسمعت في بعض الآثار أنه إذا كان زوجها ثقة، واطمأن قلبها إلى تصديقه أنها لا تحرم عليه، ولو لم يعلمها الشاهدان، وهذا إذا كان الطلاق بعلمها، وإن كان الطلاق بلا علمها فجائز ردها بلا علمها، ولا يعجبني تصديق غير الثقة بلا إعلام الشهود ولا يعجبني أن يكتبوا بشهادتهم إليها إلا أن يكون خطهم جائزاً عند المسلمين، والله أعلم.

?

فصل

قلت له: وفي الرجل إذا خالع زوجته، وهو مريض، ومات وهي في العدة، أعلى

- 117 -