الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨يقاس على هذا، والله أعلم.
قلت له: وما تقول فيمن حلف بالطلاق أنه ما يزوج ابنته رجلاً حده أو لم يح
وطلبت ابنته التزويج أيجوز تزويج ولد أخ امرأته أم لا؟ قال: على ماسمعته من الأثر، إنه يحتج على أبيها في تزويجها إن طلبت التزويج، إذا كانت قد بلغت وصارت أملك بنفسها، فإن امتنع أبوها عن تزويجها زوجها الأخ إذا كان الزوج من أكفائها.
قلت له: وإذا قال رجل لزوجته: طلاقك في حقك» ومعناه إن أعطته إياه فأعطته ولم يقبله منها، أيلحقها الطلاق أم لا؟ قال: إن كان كلام هذا الرجل معناه إن أعطته صداقها فهي طالق فأعطته إياه، فعندي أن الطلاق في مثل هذا أحوط لهم، وإن كان معناه أنها إن أعطته فإنه يطلقها فيما يستقبل ولم يكن حالفا بذلك فرجع عن ذلك. وعزم أن لا يطلقها. فله الرجعة،
وهذا وعد عندي، والله أعلم.
6
قلت له: والمطلقة الحامل إذا ماتت وكان مطلقها لم يعطها نفقة، أيكون ما يجب لها من النفقة لورثتها أم ليس عليه بعد موتها شيء لورثتها؟ قال: إن كانت قد طلبت إليه نفقتها، فمنعها أياها ظلماً منه لها بعد ماحكم لها بها، فهي لورثتها فهذا فيما مضى. وأما بعد الموت فلا نفقة لها عليه، وإن كانت لم تطلب عليه نفقة في حياتها لم يلزمه شيء في الحكم عندي لورثتها، والله أعلم. قلت له: وما تقول فيمن قال لزوجته أنت طالق ثلاثا قبل موتي بثلاث» متى تطلق وكيف يكون الميراث (111)؟ قال: سمعت من بيان الشرع وهو جزء الطلاق وسألته عن رجل قال لزوجته: أنت طالق قبل موتي بيوم متى يقع عليها الطلاق؟ قال: معي! إنه قد قيل: إنه تطلق من حينها، وقيل تبين بالإيلاء، وقيل تطلق قبل موته بيوم ولا يطأها مخافة أن فيكون قد وطأ مطلقة لأنه مطلق قبل موته (112).
قلت له: فإن مات أيكون عليها عدة المطلقة أم عدة الوفاة.
قال: معي!
يموت
غداً،
إن كان طلاقا يملك فيه رجعتها لحقها عدة الوفاة وإن كان ثلاثا كان
(111) تقدم سؤال قريب من هذا. (112) تقدم سؤال قريب من هذا.
- 118 -