الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩هذه
عليها عدة المطلقة. قلت له: وإن كان ثلاثا لم يكن بينهما ميراث؟ قال: هكذا عندي، وهذه ومسألتك سواءً لا فرق بينهما، وأنا يعجبني من. الأقاويل، أن لا يجوز له أن يجامعها فإن مضت أربعة أشهر مذ حلف بانت منه، بالإيلاء ولا يجوز له تزويجها حتى تنكح زوجاً غيره ويجامعها ثم يطلقها الزوج الثاني وتنقضي عدتها.
قلت له: وإذا طلق الرجل زوجته وهي ممن تحيض ثم لم تحض بعد ذلك الطلاق حتى تفوت مطلقها، وهل فيه شيء من الأقاويل؟ قال: فيما يعجبني، في هذه المسألة على ماجاء فيها من الإختلاف إنها تعتد بالحيض، فإن لم تحض حتى صارت بحد من يئس من الحيض اعتدت ثلاثة أشهر وتزوجت، وأما مطلقها فيعجبني، إذا مضت عليها سنتان وثلاثة أشهر، ولم تحض فيهن، أن لا يردها إلا بتزويج جديد بولي وشاهدين وصداق.
قلت له: وما تقول في رجل طلق زوجته طلاقا، بائنا فسارت من البلد وقالت أنها تزوجت برجل ومكثت ماشاء الله من الشهور، بقدر ما يمكن أن تنقضي عدتها من الزوج ثم رجعت إلى البلد، وقالت إني تزوجت برجل وطلقني وقد انقضت عدتي، أيقبل قولها مطلقها الأول إذا أراد أن يتزوجها تزويجا جديدا أم لا؟ قال: على ماسمعته من آثار المسلمين، إن هذه المسألة فيها الإختلاف فقول: مصدقة، وقول: إنها غير مصدقة حتى يتبين ذلك قبل شهرة أو اطمئنانة أو صحة، وفيما يعجبني أنا إذا كانت هذه المرأة لا تتهم بتحريف ولا كذب ولا تجرؤ على الحرام، واطمأن القلب إلى قولها أن تصدق وإن كانت تتهم بالكذب وبقلة الورع عن الحرام، لم يعجبني تصديقها، والله أعلم. فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي امرأة جاء خبر زوجها أنه ركب من اليمن في سفينة قاصداً بندر صور (113)، وهو من سكانها؛ ولم يبن خبره حتى مضت سنون أيكون هذا مفقوداً أم لا؟ وتكتفي المرأة بخبر الشهود وهم قدر خمسة رجال فصاعداً أم لا؟ قال: أما الذي يركب في السفينة قاصداً بندر معروف. ولم يصح أن السفينة كسرت إلا أنه لم يصل إلى ذلك البلد الذي هو قصده واعتجم (114) خبره، قول: هذا مفقود. (113) بندر صور: اي مدينة صور وهي من المدن الساحلية العمانية. (114) اعتجم: أي جهل أمره.
- 119 -