فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

وقول: هذا بمنزلة الغائب، وأما المرأة إذا صح معها فقد زوجها ففيما بينها وبين الله إذا انقضى أجل فقد زوجها، وطلقها وليه منه وانقضت عدتها، جائز لها أن تتزوج ولو لم ترفع أمرها إلى الحاكم وإن لم يكن للمفقود ولي من الرجال يطلقها، طلقها الحاكم، فإن لم يكن في البلد حاكم، وكان فيها وال من ولاة الإمام، طلقها الوالي ولو كان وال من تحت وال ولفظ الطلاق أن يقول: «قد طلقت فلانة بنت فلان، وإن كانت غير حاضرة زوجة فلان بن فلان الفلاني المفقود من زوجها هذا المفقود، وإن كانت حاضرة، يقول: قد طلقتك يا فلانة من زوجك فلان بن فلان المفقود»، والله

أعلم.

ومنه إليه (رحمهما الله) ومن حلف بطلاق زوجته، إن لم تحج وكانت يمينه في أول المحرم فخرج قاصداً الحج في شوال وحج وهل يلحقه الإيلاء أم قد بر في يمينه إذا كانت نيته أن يحج السنة الحج المقبل، عرفنا ماتراه؟

الجواب، وبالله التوفيق على هذه الصفة لا يلزمه إيلاء والله أعلم.

?

فصل

وإذا طلق الرجل زوجته ثم ردها في العدة ثم طلقها قبل أن يطأها بعد الرد، كيف تكون عدتها؟ تستأنف العدة بعد طلاقه الثاني؟ أم تبني على ماكانت اعتدت مذ طلقها أول مرة؟

الجواب وبالله التوفيق، إن هذه المرأة تستأنف العدة بعد الطلاق الثاني على هذه الصفة، ولا تعتد بما مضى، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وفي الحائض إذا كانت عدتها في الحيض خمسة أيام، أو أقل، أو أكثر، ثم دام بها الدم أكثر من عادتها الأولى، أتكون كالمستحاضة ويأتيها زوجها، وتغتسل كالمستحاضة، حتى تدوم عليها تلك الزيادة ثلاثة أقراء، أم كيف الحكم؟

الجواب وبالله التوفيق، أما الزوج فنأمره بالإحتياط والإبتعاد عن الشبهة، وهو أن يكف عن زوجته في هذه الزيادة إن كان الدم سائلاً، أو قاطراً، أو فائضاً، وأما الصلاة فتغتسل وتصلي في المرتين وتقطع الصلاة في الثالثة، إذا كانت الزيادة في

- 120 -