فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

،

المرتين لم يختلف فإذا جاءها الدم في الثالثة مثل المرتين صار قرءًا لها ولم يكن عليها بدل ماتركت من الصلاة إن اختلف عليها أبدلت ماتركت من الصلاة ولم تعتد بالأوليين ورجعت إلى قُرئها الأول، وهذا إذا كانت الزيادة فيما دون العشرة الأيام ولم يتعداهن، والله أعلم.

بسير

قلت له: وهل يجوز أن يكتب لها المحو (115) التشربه أو يعلق عليها النفساء؟ أما المحو فجائز لها شربه، وكذلك الآيات إذا جلد عليها (116) وعلقت فيها بر (117)، وفي ذلك اختلاف. قلت له: وإذا كان للمرأة عادة في دم الحيض. ثم اتصلت صفرة وكدرة بها بعد أيام حيضها، وتمت على هذا إلى ثلاث حيض وأكثر يتصل الصفرة والكدر بالدم أيكون حيضاً إذا أتم على هذا؟ قال: ليس في زيادة الصفرة والكدرة، انتقال وإنما الإنتقال في زيادة الدم. قلت له: وفي المرأة إذا رأت الدم دفعة واحدة أيكون حيضا أم لا؟ كان بعد أيام النفاس أو غير ذلك؟ قال: إن الدفعة الواحدة ليست بحيض إلا أن تكون اتصلت له الصفرة أو الكدرة فهي في أيام الحيض، في أكثر القول يكون حيضا وهي الأيام التي عودتها المرأة تقعد فيها للحيض، والله أعلم. قلت له: وفي المرأة إذا وطأها زوجها وهي حائض فأنكرها ذلك، أعليها أن تفتدي منه، وإن كان عليها ولم يقبل فديتها إلا بأكثر مما ساق إليها، أعليها أن تفتدي بأكثر مما سلّم إليها؟ قال: إن كان وطأها متعمداً في حيضها على غير مطاوعة منها، فبعض قال: ليس عليها أن تفتدي منه إذا أنكرها ذلك، ولكنها لا تستقر له للجماع أو تنفر عنه ولا تمكنه من نفسها، ولكن لا تقبله إذا جاءها في وقت الحيض، ثم إذا غلبها لم يكن عليها إثم، فإن أرادت هي أن تفتدي نفسها من هذه المجاهدة بحقها أو أكثر منه فذلك

إليها بغير لزوم عليها، وعليه هو حرام، والله أعلم.

(115) المحو: مايكتب رقية ثم يمحى بالماء فسمي كذلك.

(116) جلد عليها: أي جعلها في جلد

(117) البير: خيط من جلد.

121 -