فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

قلت له: وفي المرأة تحيض مرة واحدة عند بلوغها يوماً واحداً أو يومين أو ثلاثة

أيام، ثم طلقها زوجها فلم تحض ماتكون عدتها وما المعمول به عندكم؟ قال: إن حاضت ثلاثة أيام فتكون عدتها عندنا بالحيض حتى تبلغ حد الإياس من الحيض، فتكون عدتها بعد ذلك عدتها ثلاثة أشهر فإن حاضت يومين ولم تكمل الثلاث، فلم يأتها بعد تلك الحيضة، فيعجبنا أن تتربص سنتين وثلاثة أشهر، فإن أتاها الحيض، وإلا جاز لها التزوج بعد انقضاء السنتين وثلاثة أشهر، والله أعلم. فصل

ومن جوابه رحمه الله إلى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفي المرأة عادتها في حيضها سبعة أيام يستمر بها الدم إلى ثمانية أيام أو إلى تسعة أيام، مايكون حال صلاتها؟

،

الجواب وبالله التوفيق، إذا زاد الدم على عادتها من الأيام اغتسلت وصلت مثل الإستحاضة، إلا أن تكون الزيادة مستمرةً إلى ثلاثة حيضات متواليات على حدة واحدة، وكان في أقل من عشرة أيام، أو عشرة أيام فتكون عادتها في الحيضة الرابعة إذا استمر مثل الأوائل، فإن تعدت الزيادة أكثر من عشرة أيام، تغتسل وتصلي لأنه لا حيض بعد العشر على القول الذي نعمل به، والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل وزوجته قعدا للخلع، فتقدم أب الزوجة وأبرأ الزوج من صداق ابنته، وابنته بالغ، وأبرأ الزوج زوجته إبراء الطلاق، أيثبت إبراء الأب؟ قال: إن كان تأسيس الخلع برضا الزوجة وقعدا للخلع وأبرأ الأب بحضرتها ولم يظهر منها إنكار ولا تغير عليه، يعجبني أن يكون هذا خلعاً تاماً، والله أعلم.

ومنه إليه (رحمهما الله) وفي رجل حلف بالطلاق أنه ما يعطي فلاناً هذه النخلة، ولم يعطه إياها، أيلزمه شيء أم يكون هذا إيلاء؟ الجواب وبالله التوفيق إنك لم تبين لي لفظ الطلاق حتى يكون الفيء عليه؟ وإن كان حلف في يمينه إن أعطى فلاناً هذه النخلة لزمه الطلاق وهذا ليس بإيلاء وإنما يلزمه إن أعطاه إياها، وإن قال: يلزمه الطلاق إنه ما يعطي فلانا هذه النخلة ففي هذا اختلاف، قول: يلزمه الطلاق أعطاه إياها أو لم يعطه، لأن هذا ليس

- 122 -