الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣باستثناء. وقول: تلزمه البينة إذا كانت نيته في هذا اللفظ الاستثناء، وأما الإيلاء. فلا يكون في مثل هذا إيلاء على كل حال، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في امرأة عادة حيضها سبعة أيام، فظهرت على أربعة أيام، واغتسلت وصلت وجامعها زوجها ليلة الست أو السبع، أتحرم عليه إذا لم يراجعها الدم؟
قال: لا تحرم عليه ولا يستحب له ذلك.
قلت له أرأيت إذا كانت عادتها سبعة أيام، فتقطع عنها فبقيت تجيئها دفعة واحدة، بعد ستة أيام، أو سبعة أيام، أو ثمانية أيام وترى بعد هذه الدفعة طهراً بينا، فأراد زوجها مجامعتها، هل له ذلك أم لا؟
قال: تنتظر إلى أيامها التي عودتها إذا جاءتها الدفعة بعد طهر عشرة أيام، خوف رجعة الدم، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عمر بن مداد النزوي (رحمه الله) إلى الشيخ الوالي أحمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله). وفي الحائض إذا كان عادتها أربعة أيام، ثم نقص يوم واحد أو زاد يوم ودام لها على ذلك ثلاثة اقراء، ثم جاءها في الرابع على عادتها الأولى، أترجع إلى عادتها الأولى أم تنتقل إلى وقتها الأخير حتى ترجع إلى ثلاثة اقراء؟ أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: على الصفة هذه عدتها الأولي إلا أن تكون الرابعة مثل الثلاثة، والله أعلم. قلت له: وما تقول في امرأة أسقطت مضغة غير مُخَلَّقةً فتقعد عن ا الصلاة والصوم أيام نفاسها، أم تقعد أيام حيضها وتمتنع عن الرجل أيام نفاسها؟ وهل تنقضي به العدة من الطلاق؟
قال: في المضغة إختلاف فقال بعض: تقعد ما تقعد النفساء، وهو أكثر القول. وإن طهرت قبل الأربعين صلت وصامت إن كانت في شهر الصيام، وأما عن الرجل فإلى تمام الأربعين وأما العلقة فتقعد أيام حيضها وعن الرجل إلى الأربعين. وتركت ما اختلفوا فيه، والله أعلم.
- 123 -