الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨الجواب، وبالله التوفيق، إن كانت قالت في يمينها إن أكلت هي وزوجها في عزاف أو رقدت هي وإياه في حصير فعليها صيام شهرين ففعلت الوجهين كليهما، لزمها لكل حنث منهما شهران على قول من يقول بذلك، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وما تقول سيدي في رجل اتفق هو وزوجته على أن تعطيه العاجل من الصداق، وأن تبرئه من الأجل، وخالعها على ذلك، فبعد إبرائه لنفسها، طلب أن تعطيه ما اتفقا عليه من العاجل فقالت: لا أعطيك شيئاً، هل يبطل الخلع ويكون طلاقاً؟ أم يكون الخلع معلقا على الشرط الذي اتفقا عليه؟ أيثبت الخلع إذا ثبت له إبراء الأجل ولم تعطه العاجل؟
،
قال: أما إذا اتفق الزوجان على الخلع وأبرأته من صداقها الأجل، وعلى أن ترد عليه الصداق العاجل فإذا ابرأته من صداقها فعلى أن ترد عليه الصداق العاجل، فإذا أبرأته من صداقها وقال لها قد أبرأت كل نفسك، وإن تعطيني كذا وكذا، وإن أعطيتني صداقك العاجل، فهذه المرأة إذا لم تعطه ما شرط عليها حتى افترقا من مجلسهما، فلا يقع إبراء والمرأة زوجته وأما إذا قال لها قبل الخلع وأبرأته ولم يشترط عليها هذا الشرط عند إبرائه لنفسها، وإنما كان الشرط قبل ذلك، فالخلع تام، وتؤخذ المرأة بما شرطت على نفسها إن صح الشرط، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي رجل قال لآخر: إنه حالف بالطلاق أنه لا يفعل كذا وكذا، وهو لم يحلف إلا أنه يريد أن يقيل باليمين لئلا يعطيه ماطلب عليه، ثم أنه فعل لغير ذلك الرجل، هل يحكم عليه بطلاق زوجته؟
،
الجواب وبالله التوفيق قال مَنْ قال مِنَ المسلمين: إذا لم تحاكمه زوجته وصدقته أنه لم يكن حلف بالطلاق على ذلك الفعل، لأنه أراد أن يقيل باليمين فواسع لها ذلك، وإن حاكمته زوجته حكم عليه بالطلاق. وقال من قال من المسلمين: لا يقبل قوله.
- 128 -