فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

وليس لها أن تصدقه. وعلى كلا اللفظين يعجبني أن يكون القول فيه هكذا مالم ينو

طلاقاً والله أعلم.

،

قلت له: وإذا أبرأته زوجته من صداقها على أن يبرئ لها نفسها برآن الطلاق، فقبل زوجها بإبراءها وأبرأ لها نفسها إبراء الطلاق ثم أراد مراجعتها، كيف الحكم في ذلك؟ قال يفرق بين المطلقة والمختلعة، وبعض المسلمين يرى رد المطلقة والمختلعة سواء، وهذا القول أحب إليّ واللفظ في ذلك أن يقول الذي طلق زوجته أو خالعها بمحضر شهود عدول إن كانت المرأة غير حاضرة وهو بمحضر شاهدي عدل، يعلماها بالرد، وإن كانت المرأة حاضرة للرد فإنه يجزي ولو كان الشهود غير عدول لأن المرأة صح معها الرد واللفظ في ذلك أن يقول: أشهدوا أيها الجماعة الحاضرون بأني قد رددت زوجتي فلانة بنت فلان بحقها بما بقي من طلاقها». وأما إذا أراد المطلق والخالع رد زوجته قبل أن يستأذنها ثم رضيت بالرد بعد أن قال لها فذلك جائز، أن يردها بمحضر شاهدي عدل إذا كانت غير حاضرة ويعجبني أن يعلمها

ويعجبني

الشاهدان بالرد قبل أن يطأها، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل وامرأته قعدا للخلع فقال المرأة: «أعطيك كذا وكذا، وخالعني أو طلقني»، فقال الزوج: «قبلت مالي. وأنت طالق»، أو قال لها: «قبلت مالي بإطلاق رقبتك أيكون هذا خلعاً أم طلاقاً؟

قال: إذا فعدا للخلع واراداه يكون هذا خلعاً في كلا اللفظين على أكثر القول ذلك إذا لم يقبل برآنها، وقال لها: أنت طالق بعد ما أبرأته، فأكثر القول أنه يكون طلاقاً،

والله أعلم.

قلت له: وإذا قال لزوجته أنت طالق إذا رضي فلان. هل يجوز له أن يطأها إلى أن يرضى فلان، والله أعلم. قال: من كتاب المصنف (120) في الذي يطلّق زوجته إن رضي فلان أنه يجوز له وطؤها حتى يرضى فلان، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل حلف وقال: إن شربت التتن فامرأته طالق، أو قال يلزمه الطلاق إن شرب التتن، ثم خالع زوجته وشرب ثم ردها ومكث يشرب بعد الرد هل يحنث متى ماشرب أم لا؟ (120) المصنف لمؤلفه أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي. نشر وزارة التراث، (سلطنة عمان، 1984 م).

- 129 -