فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

فقد وقع

وهي

قال: إنه إذا حلف بالطلاق عن شرب التتن ثم خالع زوجته غير زوجته، فإذا ردها وشرب التتن بعد أن ردها فلا تطلق زوجته، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإنما الإختلاف فيمن قال: إن فعل الشيء الفلاني في هذا اليوم أو في هذا الشهر، فإذا فعل ذلك الشيء مرة بعد مرة في ذلك اليوم أو في ذلك الشهر، فقال من المسلمين: تطلق مرة بعد مرة لأنه حدّد. وقال من قال من المسلمين: لا تطلق إلا مرة واحدة وإذا قال: كلما شرب التتن فزوجته طالق، فإذا شرب التتن

قال من

:

مرة بعد مرة فإنها تطلق كلما شرب، إلى أن تبين بالثلاث، والله أعلم. قلت له: وإذا قال رجل لرجل جرى بيني وبين زوجتي كلام وطلقتها بالثلاث وقال: وقلت لها أنتِ طالق بالثلاث، أو قال: جرى بيني وبينها كلام وطلقتها، فقال له الرجل: هل بينكما ردة فقال: لا طلقتها بالثلاث أو قال: قلت لها طالق بالثلاث، وكان هذا الرجل كاذباً في قوله ولم يكن قال لزوجته شيئاً من قبل، هل يضره قوله ذلك الذي قاله للرجل أم لا؟

قال: إن هذا قرار من الزوج بالطلاق فإن حاكمته زوجته حكم عليه بالطلاق إذا

من

صح إقراره هذا عند الحاكم، وإن لم تحاكمه زوجته وصدقته فقال قال من المسلمين: إنه يجوز لها ذلك، وخصوصاً إذا كان في موضع التصديق، وقال من قال من المسلمين: إن زوجته تطلق بإقراره بالطلاق وليس لها تصديقه على حال، والخادم (121) يعجبه التنزه في أمر الفروج والخروج من الشبهات، غير أني قد بينت لك ما حفظته آثار المسلمين، وأحفظ مسألة أيضاً تشبه هذه المسألة المسألة، بعينها نقلتها من الأثر.

من

وهي

هذه

فإن طلب رجل إلى رجل قرض دراهم فقال: إني حلفت بطلاق إمرأتي ثلاثا أني لا أقرض أحداً، ولم يكن حلف، فقالوا: إن صدقته المرأة وسعها المقام عنده، وإن حاكمته ثم أحضرت عليه شاهدي عدل أو أقر مع الحاكم بذلك فرق بينهما، ولها صداقها، وقال أبو عبد الله: لا يقبل قوله في هذا وليس لها أن تصدقه، فهذه المسألة نقلتها من الأثر بعينها والله أعلم.

قلت له: وإذا قال لزوجته: إن لم أفعل الشيء الفلاني أو قال إن لم يُعطني فلان

(121) المقصود بالخادم هنا الشيخ المجيب أو المفتي في هذه المسألة، (تواضعا).

- 130 -