فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

كذا فأنت طالق، ثم وطأها بعد يمينه هذا وقبل أن تمضي أربعة أشهر، هل تفسد عليه زوجته بالوطء أم لا؟ قال: هذه يمين إيلاء، فإن وطئ زوجته قبل أن يفعل الشيء الفلاني، أو قبل أن يعطيه فلان كذا، فإنها تحرم عليه، أبداً، ولا أعلم في هذا اختلافا وأما الإختلاف إذا قال: إن لم أفعل الشيء الفلاني إلى مدة شهر زمان، أو شهري زمان، أو ثلاثة أشهر زمان، فيما هو أقل من أجل الإيلاء وهو أربعة أشهر، ثم وطئ زوجته قبل أن يفعل ثم فعل بعد ذلك قبل أن ينقضي الأجل الذي حده، فقال من قال: تحرم عليه زوجته، وقال من قال: لا تحرم عليه.

فصل

ومن جوابه أيضاً رحمه الله إلى الشيخ الوالي راشد بن عبدالله بن مبارك بن راشد الكندي السمدي النزوي (رحمه الله) وفيمن طلق زوجته رجل أو اعتق عبد رجل وهو حاضر ولم يغير ولم ينكر، أيكون طلاقاً وعتاقا أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق، إذا رضي بالطلاق والعتاق وأمضاه فهو جائز عليه، وفي الحكم لا يحكم عليه إلا بما أظهره، والله أعلم.

قلت له: وإذا خالع زوجته ثلاث مرات أيكون طلاقا ثابتاً؟ قال: لا يجوز له رد زوجته إذا خالعها ثلاث مرات على القول المعمول به، وأما إذا ردها ووطأها بعد أن خالعها ثلاث مرات فلا حد عليه.

قلت له: فإن خير زوجاته فاخترن غيره، أيكون طلاقاً رجعياً ويجوز له ردهن على إكراهن أم لا؟

قال: إذا خير زوجاته بينه وبين غيره فاخترن غيره ولم يرد به طلاقا فلا طلاق عليه، وإن خيرهن بينه وبين انفسهن فاخترن أنفسهن، ففي ذلك اختلاف، فقال من قال من المسلمين: يطلقن، ثلاثا وقال من قال: واحدة بائنة، وقال من قال: رجعية. والله أعلم.

فصل

ومنه أيضاً (رحمه الله إلى الشيخ صالح بن عبدالله الفلوجي (رحمه الله) وما تقول سيدي في رجل حلف بطلاق زوجته إن دخلت دار فلان أو إن فعلت الشيء الفلاني

- 131 -