الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢فقالت له: قد دخلت دار فلان أو قد فعلت الشيء الفلاني، وكان الشيء ممن يمكن أن يطلع عليه غيرها هل ترى القول قولها؟ وما الذي يعجبك من الأقاويل في هذا
ومثله؟
الجواب وبالله التوفيق: أنها إذا قالت: قد دخلت دار فلان، وقد فعلت الشيء الفلاني، فالقول قولها على أكثر قول المسلمين، ولو كان ذلك الفعل يمكن فيه إطلاع غيرها، وقال من قال من المسلمين: إذا كان ذلك الفعل يمكن فيه إطلاع غيرها فلا يقبل قولها إلا بالبينة، والقول الأول أحب إلي. وأما إذا قال لها: إن دخلت دار فلان هذا اليوم، أو في هذا الشهر، أو إن فعلت هذا الشيء الفلاني في هذا اليوم، أو في هذا الشهر، فإذا قالت له: قد دخلت دار فلان أو قد فعلت هذا الشيء الفلاني، بعد انقضاء ذلك اليوم أو ذلك الشهر، فلا يقبل قولها إلا ببينة أنها دخلت دار فلان في ذلك اليوم، أو في هذا الشهر، هكذا حفظته من آثار المسلمين رحمهم
فصل
الله
ومنه رحمه الله إلى الشيخ الوالي مسعود بن سعيد الغافري الرستاقي (رحمه الله) وفي مراهقة لم تحض قط وقد حاض أترابها، فكم عدتها إذا طلقها زوجها؟ الجواب وبالله التوفيق، إن عدة المراهقة التي لم تحض تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة، على اكثر قول المسلمين وليس لزوجها أن يراجعها بعد انقضاء ثلاثة أشهر، إلا بتزويج جديد، ولا يعجبني لأحد أن يواعدها للتزويج قبل انقضاء السنة، وكذلك عدة المرأة التي لم تحض قط سنة، وقال من قال: سنتان وثلاثة أشهر والله
أعلم.
فصل
ومن جوابه رحمه الله إلى الشيخ سعيد بن عامر بن بلحسن المعمري (رحمه الله) وفي من وكل وكيلا في طلاق امرأته أيجوز للوكيل أن يطلقها مرة بعد مرة؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يحدد له الموكل في طلاقها واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا، وكلما طلقها الوكيل فهو جائز، وأما طلاق مرة بعد مرة، فأكثر القول لا يجوز له طلاقها إلا مرة والله أعلم.
- 132 -