الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥(رحمه الله) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري (رحمه الله) وفي الذي يريد أن يعتق عبده بعد موته، كيف لفظ ذلك، وإن أراد أن يعتقه بعد موت غيره، كيف لفظ ترقيبه. الجواب وبالله التوفيق، أما إن أراد أن يدبره بعد موته، فلفظ ذلك أن يقول: اشهدوا عليّ أني قد جعلت عبدي فلاناً بعد موتي حراً، لوجه الله تعالى، ولاقتحام
(122)
العقبة فداءً من النار، وصية مني بذلك. وألفاظ التدبير (122) كثيرة واسعة، وهذا الذي ذكرته البعض (123) منها. وإن أراد على موت، غيره، قال: أشهدوا عليّ بأني قد جعلت فلاناً عبدي بعد موت فلان، ويعرفه بنسبه، حراً لوجه الله تعالى، ولاقتحام العقبة ويكون فداء ويكون فداء من النار وأما إن أراد أن يوصي بعتقه على يد الوصي، فيقول: قد أوصيت بعتق عبدي فلانا بعد موتي لوجه الله تعالى، وإن كان عن لازم من قبل كفارة لزمته. قال: عما لزمني من كفارة كذا وكذا والله أعلم.
ومنه إليه رحمهما الله تعالى وفي رجل مرض مرضا خفيفا، فطلبت زوجته الخلع خوفاً أن يحدث به حدث موت فتلزمها عدة الوفاة فخالعها على ذلك، ثم مات الرجل والمرأة بعد في العدة أيلزمها عدة الوفاة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: إذا كان الطلب للخلع منها، فعلى ما سمعته من الأثر، إنه إذا مات وهي
في العدة أنه لا ميراث لها منه، وليس عليها عدة المميتة منه، والله أعلم. قلت له: وإذا طلب هو الخلع. قال: إذا طلبه هو ولم ترده هي فهذا إضرار، فيعجبني أن يكون لها الميراث، إن مات وهي في العدة، وفي أصل مجمل الأثر، إذا كان الخلع وقع والمرأة صحيحة والزوج مريض، أن يكون في أكثر القول لا ميراث لها منه، لأن الخلع يصح بإبراء المرأة من صداقها، وبعض شرط إن كان الخلع بمطلب
منه هو إليها، فالميراث بينهما إذا كان هو مريضاً، مادامت في العدة، والله أعلم. قلت له: والمريض إذا دعا زوجته في الليل ليخالعها، فخالعها ومات من ساعته
في الليل، ما يجب في ذلك.
-
135
(122) التدبير: عتق العبد بعد وفاة مالكه. (123) بعض لا تدخل عليها اللام في الفصيح.