فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

قال: إن كان هذا الزوج صحيحاً، ولم يصح أن الخلع الذي جرى بينهما كان باطلا، وكانت الزوجة أيضاً صحيحة. فعلى ماسمعته من الأثر أنه لا ميراث لها منه، وإن كان هو مريضاً وهي الصحيحة وكان المطلب منه لذلك، فيعجبني أن يكون لها الميراث منه إن مات وهي في العدة منه، وإن كان المطلب منها فيعجبني أن لا ميراث لها منه، وإن كانت هي المريضة وهو الصحيح، فيعجبني أن يكون لها الميراث، لأن اختلاعها من حقها وهي مريضة لا يثبت، وذلك إذا مات وهي في العدة منه، وفي مثل هذا يجري الإختلاف وهذا الذي يعجبني والله أعلم. وهذا إذا كان باقيا بينها

،

شيء من! الطلاق والله أعلم. قلت له: وما تقول في الخلع إذا كان الزوج ليس عليه شيء من الحقوق لزوجته فتخالعا أيكون ذلك الخلع طلاقا يملك فيه الرجعة أم لا. قال: في ذلك اختلاف على ما سمعته من الأثر فقول: يكون طلاقا ويملك رجعتها، ان كان باقيا بينهما شيء من الطلاق، وهي في العدة منه، وقول: لا يملك رجعتها إلا برضاها إذا وقع بينهما لفظ الخلع والله أعلم.

قلت له: ومن طلق زوجته، وهو مريض، فمات بعد ذلك بخمسة عشر يوما، فلما مات طلبت من الورثة أجل صداقها، فقالوا لم نعلم عليه حقا. وهي معها صك جائز عند المسلمين كيف ذلك؟

،

عن

قال: إذا صح صداق هذه المرأة على الهالك بصحة يحكم بها المسلمون بخط من يجوز خطه، أو بينة عادلة، فالورثة هم المدعون عليها إذا ادعوا زوال ذلك. هالكهم، وعليها اليمين إن أرادوا يمينها ان حقها هذا باق على الهالك إلى هذه الساعة، ولا يحكم لها على قبر الشيخ (رحمه الله) وعندها صحة الصداق، ولكن اليمين بالله عز وجل.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن راشد بن سالم الريامي الأزكوي (رحمه الله) إلى الشيخ القاضي عبد الله بن محمد بن علي المحمودي (رحمه الله) وفي رجل طلق زوجته بغير علمها وردها بحضرة شاهدي عدل بغير علمها، إلا أن الشاهدين لم يعلماها بالرد. وإنما الزوج أعلمها بالطلاق والرد معا واطمأنت نفسها على تصديقه هل يجوز لهما ذلك أم لا؟

- 136 -