الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧الجواب وبالله التوفيق، الذي نحفظه من الأثر على صفتك هذه، وأرجو أنه لا يخفى عليك ذلك، أنه إذا أرخت البينة وكان الرد قبل الوطء فلا فساد عليه ولا عليها، وكان ينبغي لها أن لا تصدقه في ذلك حتى يحضر لها شهود الرد، والله أعلم. وقال: إذا أعلمها الشاهدان بالرد قبل الوطء فلا بأس عليها، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي السمدي النزوي (رحمه الله) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله ومن قال لزوجته: إن أكلت نصف رغيف فأنت طالق تطليقة، ثم قال لها: وإن أكلت رغيفا فأنت طالق تطليقة أو تطليقتين، فأكلت رغيفا كله لقمة واحدة أو أكثر من عشر، لقمات، فهل في كلامه هذا فرق إن أكلته لقمة واحدة أو لقمتين أو عشر لقمات أو أقل أو أكثر؟
الجواب وبالله التوفيق فإذا قال لزوجته: إن أكلت نصف رغيف فأنت طالق تطليقة، ثم قال لها: وإن أكلت رغيفاً فأنت طالق تطليقة، وإن أكلت نصفه طلقت واحدة، وإن أكلته كله طلقت ثلاثا، لأنها قد أكلت رغيفا فطلقت بتسميته رغيفا تطليقة وطلقت بتسميته نصف رغيف تطليقتين، لأنَّ الرغيف له نصفان فلكل نصف رغيف تطليقة، وتسمية الرغيف تطليقة فصار الطلاق ثلاثا، وسواء أكلته في لقمة أو أكثر، إذا أكلت رغيفا بعينه هكذا حفظته من آثار المسلمين والله أعلم. فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وماتقول في امرأة استمر بها الدم وكانت من قبل لها عادة في الحيض، أتترك الصلاة بعد أيام حيضها أم لا (124)؟ الجواب وبالله التوفيق إنَّ المرأة إذا كان لها عادة في الحيض، ثم استمر بها الدم، فتترك الصلاة بعد أيام حيضها، ثم تصلي عشرة أيام، وهو أقل الطهر، على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندهم، وهو قول الربيع بن حبيب (رحمه الله) ثم تزيد صلاة أحد عشر يوماً، ثم تترك الصلاة بقدر أيام حيضها. فعلى هذا يكون دأبها إلى من يوم أن يفرج الله عنها. وأما وطء زوجها لها، فقال من قال: جائز له يطؤها في أيام طهرها. وقال من قال: يكره له وطؤها في حال سيلان الدم ـ وبالله التوفيق.
،
(124) عودة إلى مسألة الحيض في غير محلها.
- 137 -