فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وإذا وهبت المرأة جاريتها لزوجها فقبلها، ثم أرادت المراجعة بعدما قبلها الزوج ألها رجعة أم القبول يكفيه في ذلك؟ الجواب - وبالله التوفيق - القبول يكفيه على اكثر قول المسلمين. وقيل: ولو لم يقبل وفيه اختلاف. وأما قولك كيف الحكم إن قال لها: إن كلمت فلانا أو دخلت بيته فأنت طالق، فكلمته ولم تدخل بيته فردها فجامعها، ثم أنها دخلت بيته فقلت: أيلحقها الطلاق ثانية أم لا؟ فعلى صفتك هذه إنها تطلق أيضاً إذا كانت لم تدخل قبل الرد، لأن هاتين اللفظتين يمينان لأنه حلف عن الدخول بيمين وعلى الكلام بيمين أخرى، والله أعلم. فصـ

ومنه إليه (رحمه الله) وسألته عمن قال لزوجته إن لم أطأك غداً وقت الهاجرة فأنت طالق ثلاثا ولا رجعة لي عليك فأصبحت ذلك اليوم أول يوم من شهر رمضان، أتطلق امرأته إذا لم يطأها أم لا؟ وكذلك إذا كان ذلك اليوم ليس من شهر رمضان، ونسي هو أن يطأها أتطلق بذلك أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق، ينبغي له أن يسافر بها في موضع يكون أكثر من فرسخين من الليل قبل أن يطلع الصبح عليهما في البلد، ويطؤها ولا حنث عليه، فإن لم يخرج بها ولم يطأها في الوقت الذي حلف أنه يطؤها فيه، وحنث لزمه الطلاق، على ماسمعناه من آثار المسلمين.

قلت له: وإذا قال لزوجته: إن لم أطأك وقت طلوع الشمس فأنت طالق ثلاثا، فمات الرجل وقت طلوع الشمس ولم يطأها أتعتد الزوجة عدة المطلقة أم عدة المميتة؟ وكذلك إذا قال وقت الظهر أو وقت العصر أو المغرب أو العتمة أكله سواء بين لنا

ذلك؟

قال: إن كان هذا الرجل لم يحدد يوماً بعينه، فإذا وطئها وقت طلوع الشمس فلا طلاق يلزمه، مادام يمكنه أن يطأها وقت طلوع الشمس غير ذلك اليوم، فإذا مات وصار لا يمكنه الوطء، فإن مات قبل طلوع الشمس من ذلك اليوم فعليها عدة المميته. وإن كان بعد طلوع الشمس، بعدما وقع الطلاق فعليها عدة المطلقة، وإن

138 -