فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

لم يفعل ذلك والتبس ذلك، فعليها أن تعتد العدتين جميعا تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام فإن حاضت فيهن ثلاث حيض فقد انقضت عدتها، وإلا حتى تحيض ثلاث حيض. وأما الميراث إذا التبست بينهما الأحكام فيحتاج إلى سماع الدعاوي ولكل حجته، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وسألته رحمه الله فيمن كانت له زوجتان: واحدة إسمها أسماء، وواحدة سلمى، فنادى بأعلى صوته يا أسماء، فاستجابت له سلمى، فقال لها: انت طالق، أتطلق سلمى أو أسماء، أم كيف الحكم في ذلك؟ الجواب، وبالله التوفيق، إذا نادى إسم زوجته فاستجابت أسماء وهي زوجته أيضاً وظن أنها سلمى، فقال: انت طالق ففي ذلك اختلاف، قول تطلقان جميعا. وقول لا تطلقان جميعا وقول تطلق التي نودي بها، وقول تطلق التي استجابت، والله أعلم (125).

فصل

ومنه إليه رحمه الله وسألته عمن قال لامرأته: إذا حبلت فأنت طالق أيقع عليه إيلاء أم لا؟ ومتى تطلق؟ وكذلك إذا قال: إن حَبَلْتُك وإذا لم احبلك. إشرح لي سيدي ما يتوجه من. هذه المعاني؟ الجواب وبالله التوفيق، أما قوله: إذا حبلت أو أن أحبلْتُك فأنت طالق، فهذا له أن يطأها وطأة، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيض، ثم يردها احتياطا لئلا يكون قد حملت ثم يطأها هكذا يكون دأبه إلى أن تحبل. ثم تطلق. وأما قوله: إن وإذا لم أحبلك فأنت طالق، فهذا إيلاء، فإن حبلت، وإلا لحقه حكم الإيلاء، والله أعلم. قلت له: وما معنى هذه المسألة إذا حلف رجل بطلاق زوجته، ماوطئها على الأرض قط. قال معنى هذه المسألة: فقال بعض المسلمين: إذا لم يطأها على الأرض نفسها مثل أن يطأها في البحر. وقال بعض: ذلك كله على الأرض، ويحنث إلا أن تكون له نية على قول والله أعلم.

(125) بما أن الطلاق متعلق بالنية، فإن التي نوى تطليقها هي "

المطلقة. والله أعلم.

139 -