الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠فصل
ومما سألت عنه الشيخ الفقيه العالم النزيه الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله وفيمن اتفق هو وزوجته على أن يطلقها وتعطيه ورقة الأجل، أيحل له إذا كانت كرهته من أجل كثرة أسفاره؟ أرأيت إذا طلقها بعد أ صك الأجل، ولم يقل لها قد أبرأتك على أن تعتق رقبتي أيجوز له ردها ويبرئ من
"
أخذه
صداقها أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق، إذا كان هذا الرجل منصفا غير مسيء لها في شيء، ولم يكن سفره هذا مضاراً لها، قصده فيه واختلعت إليه من غير إساءة منه، لها، فقد جاء في الأثر أنه لا يضيق عليه أخذ الفدية على هذه الصفة، وأما إن طلقها بغير أن تختلع إليه
بلا عطية صك الصداق، فهو طلاق لا خلع، وجائز له ردها وعليه صداقها. قلت له: أرأيت إذا ردها كرهاً فادعى هو الطلاق، وادعت هي الإبراء، يكون القول قول من منهما؟ قال: القول قول الزوج.
قلت له: وإذا أدعت هي تطليقتين وادعى هو واحدة يكون القول قول من منهما؟ قال: إن القول قول الزوج والزوجة مدعية.
قلت له: أرأيت إذا قال لها تراك طالق مرتين أيكون واحدة أم اثنتين، إذا قال هو قد نويت واحدةً، فسر لنا ذلك؟
قال: على صفتك هذه تطليقتان في الحكم وأرجو أنه لا يخلو من قول أن يكون واحدة، إذا كان قصده، واحدة وكرر اللفظ لأجل التأكيد، والله أعلم. فصل
وسألته (رحمه الله) فيمن قال لامرأته إن ايقظتني فأنت طالق، فبكت، أو رفسته، أو صاحت، ونيتها أن توقظه أتطلق بذلك أم لا؟ أرأيت إذا لم ترد أن توقظه بين لنا
ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق، إن رفسته أو قالت له شيئاً من القول مما يستيقظ به من نومه، فاستيقظ من نومه من أجله ونيتها أن توقظه بذلك، فهذا حنث في يمينه تلك على هذه الصفة، وهذا إذا لم تكن لها في إيقاظها أياه (126) بشيء من الكلام خصته به أو
(126) في الأصل: وإذا لم تكن له نية في تيقظهاء. وهو خطأ.
- 1? -