الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١لشيء من المعاني على قول بعض المسلمين.
فأنت طالق،
قلت له: وإذا قال لزوجته: إن أخرجت هذا الثوب من بيتي فأخرجته اتطلق بذلك أم لا؟ قال: على ماحفظناه من الأثر إنه إذا حلف على إخراج شيء محدود من بيت محدود وأخرجه المحلوف عليه حنث بذلك. قلت له: وفي المسألة التي جاءت في الأثر، قال أبو سعيد (رحمه الله): وفي رجل حلف بطلاق زوجته إنها لن تسكن في هذا البيت نهارا، وقد كان بقي له شيء من النهار حين حلف مايكون أمر هذه الزوجة؟ وكذلك إذا قال: أنت طالق إن سكنت لهذا البيت نهاراً، وقد كان بقي شيء من النهار. ولم تخرج من ذلك البيت، بين لنا ذلك؟
الجواب، وبالله التوفيق، إن قامت هذه المرأة في البيت، وقد كان بقي شيء من النهار فقامت، أو أكلت أو جومعت في ذلك البيت، فعلى قول: يكون سكنا ويحنث الرجل. وقيل: لا يكون سكنا إلا السكن المتعارف عند الناس، وعلى القول الذي يقول: إن النوم أو الأكل أو الجماع ليس بسكن، فلا حنث عليه، حتى يسكن السكن المتعارف عند الناس، والله أعلم. فصل
وسألته رحمه الله فيمن قال لامرأته: إن حضت حيضة، فأنت طالق، فولدت ولم تحض، أيلحقها إيلاء.
الجواب وبالله التوفيق، فعلى ما وصفت في هذه المسألة إن الحيض غير النفاس، فإذا حاضت كما حلف، طلقت واحدةً وما عليها من الطلاق كان واحدة أو أكثر، ولا إيلاء في هذا الموضع على صفتك هذه، لأنَّ إن ليسها بإيلاء في جميع الأشياء إلا في الجماع نفسه، هكذا حفظنا من بيان الشرع، والله أعلم.
ومنه
فص
(رحمه الله) وفي من طلق زوجته وهي حائض تحسب أن تلك الحيضة
أيضاً) من قرنها أم لا؟
،
الجواب وبالله التوفيق إن الرجل إذا طلق زوجته وهي حائض، إن تلك الحيضة
لا تحسب من عدتها وتعتد ثلاث حيض غيرها، والله أعلم.
?
- 181 -