فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

التوفيق الا بالله عليه توكلت واليه أنيب، وأنا أستغفر الله من الزيادة والنقصان والحمد لله حق حمد، ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

فصل

فتنقسم هذه الأسماء على قسمين: وهي صفات ذاتية وفعلية. فاما الذاتية: فهي الله الرحمن الرحيم، الحي القيوم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، الواحد، الأحد، الفرد الصمد، القاهر، القادر الحليم العليم الغني، الكريم، الخبير، الرؤوف القديم الدايم، الرب، فهذه الأسماء وماكان مثلها من أسماء الذات. وأما الأسماء الفعلية فهي مثل: الخالق، الباريء، المصور، الرزاق المحيي المميت الباعث المجازي، وماكان مثلها من الصفات. فصل

والايمان بجملتها بتفسيرها، ولاتنازع بين أهل العلم والنظر أن صفات الذات مالم يزل الموصوف بهما تأويلها، وصفات الفعل وجوبها والفعل معا. فاذا اشتبه عليك من الأسماء أهي فعلية أم ذاتية؟ فادخل الألف واللام فانك تصيب الصيغة ان شاء الله، وذلك ان تقول: لم يزد الاله، ولم يزل الرب، ولم يزل العالم، ولم يزل هو الخالق والرازق، وغيره من الأسماء، فاذا أدخلت الألف واللام في هذه الأسماء والصفات الذاتية والصفات الفعلية فانت تصيب ان شاء الله

فصل

وأسماء الله عز وجل وصفاته من ذاته، وصفات ذاته قديمة، ولايجوز أن يقال: هي، هو، ولاهي غيره، ولا هو غيرها، ولا يبعض منها، ولا تبعض منه، ولم يزل موصوفا بها والصفات الفعلية فهي غيره وهي محدثة.

والاسم عبارة عن صفة الله، وهو من المتكلم به محدث، وكذلك صفة الواصف محدثة لأن اللفظ محدث، وهو غير الله والموصوف قديم لم يزل، والمعنى بالصفة والموصوف، وهو لم يزل، وهو الله.

وصفاته على ماذكرنا من الفعلية والذاتية. فمعرفة صفات الذات أنه تعالى يوصف بها ولايوصف بضدها، وصفات الفعل يوصف بها ويوصف بضدها. وصفات الذات نحو قولك: لم يزل حاكما وقادرا وقديرا وسميعا وبصيرا وحيا وقاهرا، فهذه لايجوز أن يوصف بضدها، ألا ترى أنك تقول: لم

- 131 -