الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤ويكره لها أن تحنث أباها في يمينه، وأما إذا زوجها ابنه أو أخوه بحكم المسلمين فلا يلحق الأب حنث، ورضاه بعد ذلك ليس عليه، عمل والله أعلم.
"
قلت له: ومن تزوج لابنه بغير أمره فلما بلغه التزويج لم يرضه أيلزم الأب شيء من المهر أم لا؟ قال: إذا قال الوالد: إنَّ ابنه أرسله ليتزوج له، ثم أنكر الابن، فلا يلزم الوالد شيء من الصداق، ويجبر الابن على طلاقها خوفا أن يكون أمره، ولا يلزمه شيء من الصداق، وإن لم يقل الوالد إن ابنه أرسله فإنه يلزم الوالد نصف الصداق، ويجبر الأبن على طلاقها، ولا يلزمه شيء، والله أعلم. قلت له: والكاتب إذا كتب وقد ابرأت زوجها فلانا من حقها الذي تزوجها عليه، إن حدث بها حدث موت قبله، من ضمان لزمها له، أيكون هذا اللفظ مستقيما
أم لا؟
قال: في مثل هذا يجري فيه الإختلاف بين المسلمين، وعلى ما يعجب إذا ماتت المرأة قبل زوجها فإنه يبرئ على قوله، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد العقري النزوي (رحمه الله) وفي رجل قال يلزمني الطلاق الثلاث، إن بايعت (129) فلانا هذا الرأس من الخيل، وكان معه زوجتان، فباعه غيره على ذلك الرجل المحلوف عليه، وأتم الحالف البيع، أيلزمه ثلاث تطليقات زوجتيه، إذا كان في نيته أنه طلاق ثلاث زوجات، أو ثلاث تطليقات أفتنا، ولك الأجر العظيم؟
الجواب وبالله التوفيق، إن أرسل الطلاق في يمينه أو نوى ثلاثا وباعه، أو بيع بأمره، أو بوكالة منه، فقد حنث عندي، وتطلق زوجتاه كلتاهما ثلاثا، لأن فعل وكيله كفعله، إلا أن يكون له نية في بيعه عند عقد يمينه، أن يكون البيع منه باللفظ الثابت في بيعه ولفظ بيعه غيره، ولم يلفظ هو، وإن أرسل القول فالحنث واقع عليه بالثلاث إلا أن ينوي واحدة أو اثنتين، فعلى مانوى على قول من قال: بذلك، مالم: حجة حق من أحد من حكام المسلمين بوقوع الثلاث إن حاكمته زوجته، ومأخوذ
(129) الصواب، بعث كما يدل عليه السياق، والله أعلم.
تأخذه
-
144 -