الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥بذلك في معاني الحكم بالظاهر، لأن كلامه حاكم عليه في معاني ماظهر منه عند عقد يمينه، بوقوع الثلاث بعد الحنث، وقوله غير مقبول إن قال: إنه نوى واحدة أو اثنتين، ولو نوى بالثلاث ثلاث تطليقات زوجتيه، لأن طلاق زوجتيه من الواحدة إلى الثلاث إن أرسل القول بذلك، إلا أن ينوي بثلاث تطليقات زوجتيه واحدة أو اثنتين، فهو على مانوى فيما بينه وبين الله،، وأما في معاني الحكم فلا، والله أعلم. فصل
?
ومنه (رحمه الله) وفيمن رأى زوجته سائرة بثياب تغسلها لأحد من الناس فقال لها: إذا غسلتيها شي هذه القميص بطلاقش (130)، فسارت إلى الموضع الذي تغسل فيه الثياب، ولم تأخذ تلك القميص، اتطلق زوجته أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق فعلى ما وصفت فقد قيل إن هذا يخرج مخرج الإيلاء، بمنزلة إن لم تغسليها فإذا لم تغسلها إلى أربعة أشهر فقد بانت بالإيلاء، وهي تطليقة بائنة وليس له وطؤها إذا لم تغسلها قبل مضي الأربعة الأشهر، فإن وطئها في الأربعة الأشهر من قبل أن تغسلها فقد حرمت عليه أبداً، وإن غسلتها قبل أن تمضي أربعة أشهر ولو بيوم واحد أو ساعة واحدة، فقد بر ولا حنث عليه أبداً ولا إيلاء، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزري رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي خلف: بن سنان الغافري النزوي، وهل يجوز طلاق الثلاث إذا كان بعد طهر لم يطأها فيه أم يأثم فاعله إذا لم يطلق
واحدة؟
الجواب وبالله التوفيق، إن طلاق الثلاث بكلمة واحدة يقع والزوج يأثم في ذلك. والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا اشترى أحد طلاق زوجته احداً (131) أيجوز له تطليقها في غير طهر لم يطأها زوجها فيه؟ وهل يجوز له طلاقها ثلاثا أم يأثم؟ قال: إن المشتري أهو من الزوج، وللمشتري أن يطلقها متى ما أراد، ويمضي ماطلقها من الطلاق، كان (130) معنى العبارة أن غسلت الثياب فأنت طالق، وهي عامية عمانية. (131) أي مرة واحدة.
180 -