فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، إذا لم يكن الزوج باعه تطليقة واحدة، وأما في الإستحسان فيعجبني أن يطلقها الطلاق الذي أمره المسلمون والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) والصبية إذا كان أبوها قاطع البحر أيجوز أن يزوجها من بعده من الأولياء؟

الجواب، وبالله التوفيق، لا يجوز تزويج هذه الصبية التي أبوها قاطع البحر، ولا يجوز لأحد من أوليائها أن يزوجها، لأن الصبية لو كان أبوها حاضرا في بلده، وطلبت من أبيها أن يزوجها، وامتنع أبوها عن ذلك، لم يجبر الأب على تزويج ابنته الصبية تلك، وإذا كانت بنت الذي قاطع البحر بالغة وطلبت التزويج جاز لأحد من أوليائها أن يزوجها بإذنها، لأن أباها إذ لو كان حاضرا في البلد، وطلبت ابنته البالغة من أبيها أن يزوجها بكفئها، وامتنع عن ذلك، فإن أباها يجبر على تزويجها، فمن أجل ذلك افترق الحكم في تزويجها الصبية البالغة على ما حفظته من آثار المسلمين والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه النزوي رحمه الله إلى الشيخ الفقيه عبدالله بن عامر بن سعيد العقري (رحمه الله) وفيمن طلق عضواً من زوجته، قبل أن ينطق بقاف طالق بأن العضو المطلق من زوجته هل يلحق زوجته طلاق على هذه الصفة أم لا؟ أرأيت إذ أراد هذا العضو إلى هذه المرأة، وجبر واستوى على حالته الأولى، بإذن الله عز وجل أيلحقه الطلاق أم لا؟

،

الجواب، وبالله التوفيق، إذا بان العضو من زوجته قبل أن ينطق بقاف طالق فلا تطلق زوجته، إلا أن يريد بقوله طال، طلاقا، وكان نطق بقوله طال قبل أن يبين العضو، فحينئذ تطلق على معنى ما حفظته من آثار المسلمين على قول من يقول: إن الأيمان يؤخذ بها على ما نوى به الإنسان، وإذا لم يلحق زوجته طلاق من أجل أن العضو بائن منها، حين وقع الطلاق، ثم رد العضو في موضعه إلى هذه المرأة وجبر واستوى على حالته الأولى، فلا يلحقه الطلاق الأول على ما حفظته من الله، آثار المسلمين رحمهم

والله أعلم.

- 187 -