فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

فصل

ومن جوابه (رحمه الله وسألته عن المطلقة إذا حاضت حيضة واحدة ولم تحض بعد ذلك، ثم مات زوجها، أعليها عدة الوفاة ويحل لها أن تتزوج بعد ذلك؛ كانت مطلقة واحدة أو ثلاثا، عرفنا ولك الأجر العظيم.

الجواب وبالله التوفيق، إذا كان الطلاق رجعيا ثم مات مطلقها قبل انقضاء عدتها، فإنها ترجع إلى عدة المميتة فتستأنفها من يوم مات مطلقها، ولها منه الميراث. وإذا انقضت عدة المميته جاز لها أن تتزوج. وإن كان الطلاق بائنا فلا ميراث بينهما، وليس عليها إلا عدة المطلقة ثلاث حيض، ولو مات قبل انقضاء عدتها والله أعلم.

قلت له: وفي الحامل إذا أسقطت علقة كم تقطع الصلاة؟ قال: في ذلك اختلاف والذي يعجبني من القول أنها تقطع الصلاة مثل أيام حيضها، وتغتسل وتصلي عشرة أيام، وتصلي صلاة من يوم الواحد عشر، ثم تترك الصلاة أيام حيضها إن لم ينقطع عنها الدم، وأما الزوج فيمتنع عن وطأها أربعين يوما، والله أعلم.

ومن جوابه (رحمه الله) وسألته عن رجل وزوجته، قعدا للخلع فبعد ما ابرأته من حقها، قال لها: قد طلقتك واحدة ولم يقل قد قبلت براءتك. وقد طلقتك وابرأت أله حجة إذا احتج أنه لم يخالعها ولم يقل لها لفظ الخلع، إلا أنه قال لها

لك نفسك.

قد طلقتك واحدة؟ الجواب وبالله التوفيق، أما إذا طلقها ولم يقبل ابراءها، فإنه يكون طلاقا، وأما إذا ابرأ لها نفسها بعد أن ابرأته، فإنهما إذا قعدا للخلع فقد قال بعض: إنه خلع ويبرأ من الحق، وقال من قال: إنه طلاق، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في القابلة للحامل أقولُها مقبول إنه ذكر أو أنثى أو حي أو

ميت؟

قال: لا يُقبل قول القابلة: ان الولد ذكر أو أنثى، إلا بشهادة شاهدي عدل، وأما قولها: إنه حي أو ميت، فَقَوْلُها مقبول والله أعلم.

- 147 -