الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤لا يرثون عند الإخوة، أو بنيهم وبنين بنيهم شيئا. وكذلك أعمام الأب لا يرثون عند أعمام الهالك، ولا بنيهم، فهذه صفة العصبات والله أعلم.
فصل
وأما الأرحام فهم الأقارب بالإناث من أنساب الميت من قبل امهاته، واخواته، أو أمهات آبائه ولا يرثون شيئا عند العصبات وذوي السهام، واختلفوا في ميراث الأرحام والعمل على توريثهم بالقرابة، فأولهم واقربهم بنو البنات، ثم من بعدهم بنو الأخوات وبنات الأخوة، ثم من بعدهم العمات والأخوال، والخالات، ثم بنو العمات وبنات الأعمام، وبنو الخالات وبنات الأخوال، فهؤلاء تمام الأربع الدرجات من الأرحام، فإذا أردت أن تورثهم بالتنزيل فأنزل كل واحد منزلة أبيه، إن كان ذكراً فذكر، وإن كان أنثى فأنثى، فهؤلاء صفة بني الأرحام.
وأما الخالات والعمات فالعمات بمنزلة الأب، وقيل بمنزلة العم وقيل بمنزلة الجد. والخالات بمنزلة الأمهات وكذلك خالة الأب وخالة الأم كل هؤلاء بمنزلة الأمهات فاعرف المسائل.
وأما ذوا السهام فهم أربعة رجال وثماني نسوة: فأما الرجال فالزوج، والاب، والجد والأخ لأم. وأما النساء: فالزوجة والأم، والجدة، والابنة، وابنة الابن، والثلاث الأخوات المتفرقات، التي هي واحدة خالصة (15)، وواحدة من أبيه، والثالثة من أمه.
جميع
وأما الأب: فله السدس ومن الأولاد، لا يحجبه أحد. وله الثلثان (16) مع عدم الأولاد والأزواج مع أم الهالك، فإن لم يكن له أحد فله. المال، لأنه عصبة. وله مابقي بعد فرض ذوي السهام، والجد له السدس مع عدم الأب، ولا يرث معه شيئا، وله مابقي بعد فرض ذوي السهام بالعصبة لأنه يقوم مقام الأب، ولا يرث معه أحد من الأخوة (17). هذا إذا لم يكن للهالك ولد ذكرا كان أو أنثى، فإن كان ولد فليس يكون له ذلك والله أعلم.
(15) بمعنى: شقيقة.
(16) بمعنى: له الباقي بعد ما تأخذ الأم الثلث لأنه هنا عاصب.
(17) هذا ما عليه الأباضية والمسألة خلافية على كل حال.
- 108 -