الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥والأخ للأم فرضه السدس إذا انفرد، والإخوان للأم فرضهما الثلث لا يزادان على ذلك ولو كثروا، ويحجبون الأم عن الثلث إلى السدس وليس للأخوة من الأم اكثر من الثلث قلوا أو كثروا. وكذلك الأولاد يحجبونهم عن الثلث، ويحجبون الأم أيضاً عن الثلث، فرضها مع الأولاد السدس، وكذلك لها مع الأخوين فصاعدا.
ولا يرث الاخوة مع الآباء أو الأجداد وأولاد أولادهم شيئا.
، لأن الأم
والزوج له النصف مع عدم الأولاد وعند وجودهم له الربع، وكذلك الزوجة لها الربع عند عدمهم وعند وجودهم لها الثمن. والأربع الزوجات لا يزدن على الربع أو الثمن شيئا. وإن كان الهالك ليس له وارث سوى الزوجة، فاختلف في ماله بعد نصيب الزوجة، فقيل: تأخذه الزوجة وقيل: لبيت مال المسلمين وقيل: للفقراء والله أعلم. وكذلك الزوج إذا ورث زوجته ولم يكن لها وارث غيره فبقية مالها مثل مال الزوج. والله أعلم.
والجدة لها السدس طعمة من رسول الله، مع عدم الأم، ولا يحجبها عنه الأب (18). وإن كانت الجدات أكثر من واحدة فلا يزدن على السدس شيئا والله
أعلم.
والابنة فرضها النصف إذا انفردت وليس معها أخ أو أخت، فإن كان أولاد الهالك ذكوراً وإناثا، فللذكر مثل حظ الانثيين. وإن كانتا اثنتين فصاعداً فليس لهن إلا الثلثان عند عدم الذكور، وإن لم يكن للهالك وارث إلا بناته فالمال لهن. وكذلك ابنة الابن إذا انفردت بمنزلة الابنة. ولها مع الابنة الواحدة السدس تكملة الثلثين، أعني ابنة الابن. وإن كن اكثر من واحدة فلا يزدن على السدس، مع ابنة الصلب تكملة الثلثين، ولهن مع عدم الأولاد من الصلب الثلثان، وأحكامها كذلك سواء الواحدة والاثنتان. هذا عند عدم الأولاد من الصلب، فإن كان ولد
صلب فليس لبنات الابن شيء إن كانتا ابنتا، صلب، ولا يرثن شيئا. والله أعلم. وكذلك الأخت الخالصة بمنزلة هؤلاء، أعني الابنة وابنة الابن، هذا إذا انفردت إن لم يكن للهالك ولد صلب، ولا ابن ولد صلب ذكراً كان أو أنثى، فإذا انفردت الأخت فلها النصف، وإن كانتا اختين فلهما الثلثان. ولا ترث الأخت من الأب مع
(18) هذا عند الأباضية وفيها خلاف بين المذاهب الإسلامية.
- 100 -