فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

من ذلك. والوجه الثاني: إن كان لا تنقسم تركته على مسألته، ولكنها توافقها. فالوجه أن تضرب المسألة الأولى بجملتها في المسألة الثانية بجملتها، وإن كان ميتا ثانيا فالأوليان إذا أصبحتا بمنزلة مسألة واحدة والثانية بمنزلة الثانية، والعمل في ذلك كما وصفت في المسألتين والله أعلم.

فصل

وأما الوجه الذي تنقسم تركته على مسألة مثاله أن يقول: زوج، وابنة، وابن

:

ابن، ماتت الابنة، وتركت ابنتها وابن اخيها. فالمسألة الأولى تصح من أربعة للزوج الربع سهم، وللابنة النصف سهمان، ولابن الابن مابقي سهم. ومسألة الابنة من اثنين: لابنتها النصف سهم، ولابن أخيها مابقي سهم، فهما ينقسمان على مسألتهما، فإذا اضفنا ماصح لابن الابن من جدته - وهو سهم ـ إلى ماصح له من عمته ـ وهو سهم - صار سهمين، فذلك النصف من جميع المال، ولزوج الأولى سهم وهو الربع، وللابنة الثانية سهم وهو الربع، ولو مات ثالث وهو ابن الابن وترك ابنته وابن ابنته، لقلنا مات عن سهمين: ومسألته ايضا من اثنين: لابنته سهم

ولابنه سهم.

-

وأما صفة القطع في المسائل إذا صحت فمثالته أن يقول: أم، وابنتان، وابن. ثم ماتت الأم، وورثها بنو ابنها، فمسألته الأولى تصح من أربعة وعشرين: للأم أربعة، وللابن عشرة، ولكل ابنة خمسة. ومسألة الأم تصح من أربعة، والتركة أربعة، فهي منقسمة على مسألتها بين ورثتها، لا يحتاج إلى ضرب، ولا عمل أكثر من سهام كل وارث من الثانية إلى ماصح من الأولى، فلأن من الثانية اثنان إلى العشرة، التي له من الأولى، فذلك اثنا عشر ولأبنتي الإبن كل واحدة من الثانية سهم، إلى الخمسة التي لها من الأولى، فذلك ستة، فإذا عرفت أنها تنقطع أم لا، فانظر إلى سهام كل واحد من الورثة الأحياء كلهم هل تتفق بشيء، فإذا اتفقت فخذ وفق جميعها واجمعه ثم قلت: تنقطع من كذا فإن لم تتفق فلا قطع فيها، وهذه المسألة تتفق سهام أهلها بالأسداس: لأبنتي الأبن كل واحد ستة وسدها سهم، ولأبن الأبن اثنا عشر فسدسها سهمان فخذ سدس الجميع فذلك أربعة، فقل: تنقطع هذه المسألة من أربعة: لأن الأبن النصف سهمان، ولكل ابنة ابن

الربع سهم.

،