الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وإذا مات الرجل، وترك زوجته فولدت ولداً بعد موته بسنتين أو ثلاث سنين، أيلحقه الولد ويكون له الميراث أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق إن مضت سنتان بعد أن مات فلا يلحقه أولاد زوجته، وليس لهم ميراث من ماله والله أعلم.
قلت له: وإذا توفي رجل فتنازع في ورثته أناس فبعض أرحامه، قال: إن هذا الولد هو ابن ابن الهالك، وقال آخرون - وهم عصبة الهالك ـ إن ذلك الصبي لا يعرفونه، وكان الوالي يعرف بعضا من عصبة ورثة الهالك، وأهل البلد يشهدون شهرة أن ذلك الصبي ابن ابن الهالك، كيف الحكم في ذلك؟ قال: إنَّ شهادة الشهرة التي لا يرتاب فيها في النسب مقبولة، إذا لم تعارضها شهرة مثلها بضدها، وليس للعصبة ميراث مع من شهدت له الشهرة التي لا يرتاب فيها مع ابن الهالك، إلا من كان مثله أو أقرب. منه إلى الهالك، إلا أن يأتي عصبة الهالك بشاهدي عدل من أهل البلد يشهدون أنهم لا يعلمون أن للهالك وارثا غير عصبة، ولا يعلمون أن هذا الرجل هو ابن ابن الهالك، فشهادة البلد هاهنا أولى والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله): وفي رجل هلك وترك: ابنا، وأما، وزوجة، فأقرت أم الهالك أنَّ أبنها مملوك، وانكر ابن الهالك وزوجته. لمن تكون حصة الأم من الميراث؟ الجواب، وبالله التوفيق، إن كان هذا الهالك لم يصح أنه حر، فسهم الأم لمن أقرت له بملك ابنها والله أعلم. قال المؤلف: قسمة هذه المسألة لمن لا يعرف قسمها، فهي أصلها. من أربعة وعشرين، لأن فيها سدسا للأم، وثمنا للزوجة فللزوجة الثمن ثلاثة اسهم، وللأم السدس أربعة أسهم وما بقي فللأبن. وقد منع الزوجة والأم عن الربع والثلث الأبن والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي رجل هلك وترك: أخاً لأم، وعصبة، وكان أخ الأم
164 -