فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

فصل

ومن جوابه (رحمه الله) إلى الشيخ عبدالله بن عامر بن. عبد الله بن سعيد العقري النزوي (رحمه الله) وسألت أيها الشيخ عن ميراث الأرحام، فاعلم أن ميراث الأرحام يوجد فيه اختلاف كثير بين المسلمين بالرأي، فبعض المسلمين يورثهم بالقرابة، وبعضهم يورثهم على ميراث الآباء فأما القول الذي يعمل عليه، أنَّ الأرحام إذا كانوا متحاذين في منزلة واحدة فإنا نورثهم بالتنزيل على ميراث الآباء، حفظت ذلك عن الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي، يرفعه عن الشيخ القاضي النزيه العالم الفقيه محمد بن عمر بن مداد العقري النزوي (رحمه الله) عن الشيخ الفقيه العالم النزيه عبد الله بن محمد القرن (رحمهم الله وغفر لهم) أنه يعمل بهذا القول، ونحن نعمل بقوله لأنا أخذنا أكثر ديننا عنه، وقد صاحبناه الزمان الطويل غير القليل. وسأصف لك من ذلك طرقا: إذا مات الميت وترك ثلاث بنات أخوات متفرقات، فعلى قول من يقول بالتنزيل، فيجعل لبنت الأخت من الأب والأم ثلاثة أسهم، ولبنت الأخت. من الأب سهما، ولبنت الأخت من الأم سهم، فهذا على التنزيل، ـ وهو الذي يعمل عليه ـ وأما على قول من يقول بالقرابة، فيجعل المال كله لبنت الأخت من الأب والأم إذا هلك رجل وترك ثلاث بنات أخوة متفرقات، فلبنتا (30) الأخ من الأم السدس، وما بقي من المال فلابنة الأخ من الأب والأم، وسقطت بنت الاخ من الأب، إذ لا ميراث لأبيها في هذا الموضع، لانك تنزل بنت الأخ من الأب منزلة أبيها - وهو أخ من أب وأم ـ وبنت الأخ من الأم منزلة أبيها ـ وهو أخ من أم ـ وبنت الأخ من الأب منزلة أبيها ـ وهو أخ من أب ـ فالأخ من الأب لا يرث عند الأخ من الأب والأم، كذلك ورثنا بناتهم على هذه الصفة والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل هلك وترك بنت ابنة، وبنت أخت لأب وأم (31). فالمال كله لبنت البنت على القول الذي يعمل عليه من رأي المسلمين. وقال بعض المسلمين: إن لبنت البنت - نصف المال ولبنت الأخت مابقي، وهو نصف المال. وكذلك إذا ترك بنت بنت بنت وبنت اخت فالمال لبنت بنت البنت، على القول

(30) الصواب: فلبنتي الأخ. (31) بمعنى: بنت أخت شقيقه.

171 -