الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢الذي نعمل به في رأي المسلمين.
وقال بعض المسلمين: إنَّ لبنت بنت البنت نصف المال، ولبنت الأخت مابقي وهو نصف المال، والعمل برأي المسلمين أن المال لبنت بنت البنت. وأما العمات والخالات إذا اجتمعن فللعمات الثلثان قللن أو كثرن، وللخالات الثلث قللن أو كثرن، أكانت العمات من أب وأم أو من أب، أو من أم، فالسؤال واحد وكذلك الخالات على هذه الصفة، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وإذا هلك رجل وترك عشر عمات من أب وأم، وترك خالته أخت أمه من أمها، لكان للعشر العمات من الأم والأب الثلثان، وللخالة الواحدة من الأم الثلث (32)، وكذلك لو ترك عشر خالات من أب وأم، وترك عمته، (أخت أبيه من أمه) لكان للعشر الخالات من الأب والأم الثلث، وللعمة الواحدة من الأب الثلثان، وكذلك عمات أبيه، وخالات أبيه على هذه الصفة.
وأما إذا ترك ثلاث عمات متفرقات واحدة من أبيه وأمه، وواحدة من أبيه، وواحدة من أمه فينقسم المال بينهن على خمسة أسهم: للعمة من الأب والأم ثلاثة أسهم، سهم، وللعمة من الأم سهم. لأن العمات المتفرقات ينزلن منزلة
وللعمة
من الأب. الأخوات المتفرقات (33). وقال بعض المسلمين: إن المال للعمة من الأب والأم، ولا شيء للعمة من الأب، ولا للعمة من الأم. وبالقول الأول نعمل. وكذلك الخالات المتفرقات بمنزلة العمات المتفرقات، فالقول في ذلك واحد.
وأما الأخوال المتفرقون فإنهم بنزلون منزلة الأخوة المتفرقين، مثل ذلك إذا قيل لك: رجل هلك وترك خاله أخا أمه من أبيها وأمها، وخاله أخا أمه من أمها، فللخال أخ الأم من الأم) سهم، وما بقي وهو خمسة أسهم فللخال (أخ الأم من الأب والأم) وسقط الخال (أخ الأم من (الأب لأن للأخوة المتفرقين ميراثهم على هذه الصفة. وأما إذا هلك رجل وترك ثلاث عمات أبيه، متفرقات، وثلاث خالات أبيه
(32) سبق قوله، بأن العدد في العمات والخالات لا يؤثر في حصتهن شيئاً.
(33) هذا القول ليس بواجب إتباعه فالمسألة مبنية على الرأي.
- 172 -