فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

يرث ولد كل واحد منهما، لأنك إذا نظرت في أولادهما لوجدت الجد (أبا أم الأب) ابنته وارثة لأنها تكون أم الأب وأما الجد (أب (الأم) فإبنه يكون أب أم، وأب الأم لا يرث مع أم الأب، فافهم - سيدنا ـ ذلك والله أعلم.

فصل

ومما كتبه الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي إلى الشيخ الفقيه عبد الله بن عامر بن عبدالله العقري النزوي، وسألت سيدي عن صفة قسمة الغرقاء والهدماء؟

فاعلم

أنَّ

القسم في الغرقاء والهدماء مثل القسم في المتناسخ، غير أن في الغرقاء

والهدماء زيادة ليست في المتناسخ، وسأصف لك الدخول في معرفة الغرقاء والهدماء. مثال ذلك إذا قيل لك: إنَّ رجلين غرقا جميعا، أو سقط عليهما جدار، وأخرجا جميعا ميتين، لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه، فترك واحد منهما ابنة، وترك الآخر ابنتين، وتركا (36) أمها. فالوجه في ذلك أن تُميت أيهما شئت فإن أمت صاحب الأبنة فقل: مات وترك أمه وابنته وأخاه لأبيه وأمه، فمسألته من ستة: للأم السدس سهم، وللأبنة النصف ثلاثة أسهم، وللأخ مابقي منهما وهو سهمان. ثم قسم هذين السهمين بين ورثة الأحياء، وورثة الأحياء أمه وابنتاه. فللأم سهم، وللأ بنتين أربعة أسهم، فذلك خمسة أسهم، وهي مسألته وتركته سهمان فالسهمان لم يوافقا الخمسة بشيء، فاضرب الخمسة في ستة وهي المسألة الأولى، فذلك ثلاثون سهما، فمن هاهنا يصح قسم مسألة صاحب الأبنة، ثم انظر كل من كان له من المسألة الأولى شيء، وهي الستة مضروبة في المسألة الثانية وهي الخمسة وكل من كان له من المسألة الثانية شيء مضروب في التركة وهي سهمان فالابنة ثلاثة أسهم من ستة مضروبة في المسألة وهي خمسة فذلك خمسة عشر سهما. وللأم سهم من ستة مضروب في خمسة فذلك خمسة، بقيت من المسألة الأولى عشرة أسهم للأخ، يقسم ذلك بين ابنته وأمه، فللابنتين أربعة أسهم من الخمسة أسهم، مضروب المسألة الأولى والثانية، وهي خمسة مضروبة في التركة وهي اثنان فذلك ثمانية أسهم، لكل واحدة أربعة أسهم، خمسة أسهم. مضروب في التركة وهي وللأم سهم من للأم سبعة أسهم من ابنها الذي أمتناه أولاً، ومما ورثت من ابنها الآخر، مما ورث من أخيه، فقد

الثانية

?

اثنان، فقد

(36) هذه العبارة تفيد أن الميتين من أم واحدة، ولعل المسؤول لم يقصد اجتماعها في أم واحدة.

صح

174 -