الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢فصل
ومنه إليه (رحمهما (الله) وفي رجل هلك وترك زوجة وابنتين وابنة، ثم مات الابن وترك أخا وزوجته، ثم مات الاخ وترك زوجتين، وابنا، ثم مات هذا الأبن وترك أما وابنا. كيف قسم هذه المسألة عرفنا ذلك؟
الجواب، وبالله التوفيق، صحت هذه المسألة من ثمانين سهما ومائتي سهم والف سهم: لزوجة الهالك الأول مائة وستون سهما، ولابنة الأول أربعة وعشرون سهما، ومائتا سهم. ولزوجة الهالك الثاني اثنا عشر سهما ومائة سهم، ولزوجتي الثالث لكل واحدة خمسون سهما إلا سهما، ولأم ابن الهالك الآخر أربعة عشر سهما ومائة سهم، ولا بن ابن الآخر ستمائة سهم إلا ثمانية وعشرون (46) سهما، فكل من كان له. سهم من المسألة الأولى مضروب في المسألة الثانية. وكل من المسألة الثانية كان له شيء من مضروب في التركة، أو في وفقها. وهكذا تعمل في باقي المسائل. وبالله التوفيق.
فصل
ومنه (رحمه الله وما تقول في رجلين أخوين يتفاوضان في مطعمها ومشربها لأنفسهما وأهلهما. ثم ركبا البحر قاصدين إلى اليمن، فلم يبن لهما خبر. كيف حكمهما؟ وكيف حكم مطعم أهلهما بعد ذلك؟ أرأيت إذا حكم لهما بالفقد، كيف ميراثها بعد انقضاء أجل الفقد، وقد خلف واحد منهما زوجتين، وخلف الآخر زوجة، وخلفا من الورثة أخا من أم وعما أخ لأب. كيف حكم قسمة ميراثهما؟ الجواب وبالله التوفيق، فعلى ما حفظناه من هذه المسألة اختلافا. فقال من قال: إنَّ العم لا يرث في مثل هذا الموضع، لأن الغريق بحجته، لأنه لا يدري أنه حي ـ أعني الأخ الذي تميته - أم لا، فالميراث لأصحاب الارث الصحيح. وقال من قال: إن العم يرث من كل واحد مما ورث من صاحبه ولا يرث من صلب ماله. فعلى القول الأول، تقسم مسألتهما من مائتين سهم، إلا ثمانية أسهم. وأصل ذلك أن تجعل أحدهما الأكبر، وهو صاحب الزوجتين. وتجعل أحدهما الأصغر، وهو صاحب الزوجة. فابدأ وأمت صاحب الزوجتين، وأحي الآخر، فقل: هلك الأكبر وترك من الورثة: زوجتين، وأخاه من أبيه وأمه، وهو الأصغر. فقل: المسألة من اثني عشر: (46) بمعنى: له إثنان وسبعون وخمسمئة سهم.
182 -