فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله إلى الشيخ عبد الله بن عامر بن عبدالله بن سعيد العقري النزوي (رحمه الله) وإذا رضي احد الزوجين من ورثة الهالك هالك أحد الزوجين بشيء من ميراثه من مال الهالك، بعلم منه لما خلفه الهالك. وعلم من الورثة، وكان الورثة مالكين، أمرهم، بالغين، عقلاء، مايكون قسم الورثة مال هالكهم، أيسقط الزوج والزوجة ويقسمون المال على ماهم عليه، أم كيف ترى في ذلك؟

مثلا: إنه إذا مات رجل عن زوجته وأم وابنتين وأخت، وكان هذا الرجل أعطى زوجته شيئاً من الأصول أو غيرها، على أن لا يكون لها ميراث من ماله، ولا تدخل مع ورثته في شيء مما خلفه، فلما مات الرجل رضيت الزوجة بما أعطاها زوجها، على الشرط المذكور، ورضي الورثة بذلك، أم لا يكون الصلح إلا من الورثة والزوجة، من بعد موت الهالك أفتنا رحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق إذا وقع الصلح من الورثة والزوج أو الزوجة، ويبرأ الزوج أو الزوجة من ميراثه، أو ميراثها، فجائز ذلك على كل حال؛ وصفة القسم: إذا مات رجل عن زوجة وأم وابنتين، وأخت خالصة أو من أب، فأصل المسألة من أربعة وعشرين سهما: للزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وللابنتين الثلثان ستة عشر سهما،

وللأم السدس أربعة أسهم، وبقي للأخت سهم. فلما تبرأت الزوجة من ميراثها، المسألة فيصح قسم من أحد وعشرين سهما: للابنتين ستة عشر سهما من واحد

وعشرين سهما، وللأم أربعة أسهم من أحد وعشرين سهما، وللأخت سهم من أحد وعشرين سهما. وكان قسم المسألة من أربعة وعشرين سهما، فلما برأت الزوجة من ميراثها صار القسم من أحد وعشرين سهما، فافهم ذلك. وإذا برأت الزوجة من ميراثها، فلا تقل إن الزوجة لم تكن. وكذلك إذا ماتت امرأة وتركت زوجها، وابنتها، واختها لأبيها وأمها، أو لأبيها، فأصل المسألة من أربعة أسهم: للزوج الربع سهم، النصف سهمان، وللأخت مابقي وهو سهم؛ فلما برأ الزوج من ميراثه فقل للبنت سهمان من ثلاثة أسهم، وكان لها من قبل سهمان من أربعة أسهم؛ وللأخت سهم من ثلاثة أسهم، وكان لها أربعة أسهم؛ فافهم شيخنا (47) وأمعن من

وللبنت

سهم

(47) في الأصل خُرم يقدر بـ 12 سطراً، ويشمل السؤال وجزءاً من الجواب.

- 192 -