فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

المملوك لا يرث ولا يحجب فإن أسلم اليهودي أو النصراني ـ بعد وارثه من المسلمين قبل أن يقسم المالم، فإنه يرث بفريضة إن كانت له فريضة، أو بعصبة إن كانت له عصبة من المسلم، قبل أن يقسم المال، وأن يرث بفريضة إن كانت فريضة، أو بعصبة إن كانت عصبة (68).

وكذلك المملوك لا يرث ولا يحجب، فإن أعتق ولي لعبد ولياً له حراً، قبل أن يقسم المال؛ فإنه يرثه بفريضة، إن كانت له فريضة أو بعصبة إن كانت له عصبة. فإذا قسم المال ثم عتق العبد، أو أسلم الذمي، فلا شيء له، إذا قسم المال فقد ذهب، إلا الزوجان فإنهما لا يدركان قسم المال أو لم يقسم. ولو أن رجلا مات وهو مسلم، وترك زوجته يهودية، أو نصرانية، وأسلمت قبل أن يقسم المال، لم يكن لها شيء.

وكذلك إن مات رجل وله زوجة مملوكة، ثم عتقت قبل أن يقسم المال، فلا شيء لها. وكذلك لو ماتت امرأة حرة وتركت زوجها مملوكا، ثم اعتق الزوج قبل أن يقسم

المال، لم يكن له شيء.

رجل مات وترك زوجة مملوكة وهو حر، وترك ابنته حرة، وأمه حرة، وأخاه لأبيه، حرا، واخته لأبيه ولأمه مملوكة؛ ثم أعتقت الزوجة، والأخت للأب والأم، قبل أن يقسم المال؛ فإنه لا ميراث لزوجته، وللأبنة النصف، وللأم السدس، وما بقي فللأخت من الأب والأم؛ لأنها عتقت قبل أن يقسم المال، فإن قسم المال قبل أن تعتق، كان لابنته النصف، وللأم السدس ومابقي فللاخ من الأب. فافهم ذلك.

،

واعلم أن المولى إذا أعتق ثم مات الغلام، لم يرث المولى شيئا، ومال العبد الذي أعتق من ورثته على كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وإن لم يكن له وارث ولا عصبة فهو لرحمه، فإن لم يكن له رحم فهو لجنسه، فإن لم يقدر له على جنس فماله

صدقة عنه.

وكذلك كل ميت مات حراً، أو عبداً أو لم يكن له وارث ولا عصبة ولا رحم؛ فماله صدقة للفقراء، إلا العبد المملوك، فماله، لمولاه، حتى تعتق، والمعتق للمملوك إذا لم يكن له وارث كان الجنسه.

(68) هذه المسألة خلافية والراجح أن لا ميراث له.