الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧والحيض المفرد، وتذهب النسيان وتجلب الثبات والحفظ والصبر، وتحفظ اللون وتقوي الجسم، وتنقي البدن من الرطوبات والزيادة، وهي في الطبع باردة يابسة، والله أعلم
•
فصل
وبک
ومما تخبطت به (157)، الملحدة في تفسيره وهو قوله عز وجل: يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (158)، فاليد هاهنا المنة، فمعناه بل منتاه مبسوطتان في
الدنيا والآخرة، وقيل: نعمتاه في الدين والدنيا، وقيل: النعمة الظاهرة والباطنة، واليد القوة لقوله تعالى: {يَدُ اللهِ فَوقَ أَيديهم (159)، وفي آية أخرى: ﴿أُولي الأيدِي وَالأَبْصَارِ﴾ (160)، أي القوة في العبادة والبصر في الدين، وأما اليد الجارحية فهي منفية عن الله عز وجل، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، ذلك تنصرف اليد على وجوه كثيرة، وقد أتيت بها في غير هذا الباب ولا يحتاج أن أكرر تعبيرها هنا والله أعلم.
وبعد
فصل
ومما تخبطت به الملحدة في تفسيره قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطوِيَّاتٌ بيمينه (161)، معناه قدرته، لا كالجوارح التي تكون في يد الخلائق، وتكون اليمين القوة لقوله عز وجل: لأَخَذْنَا مِنهُ بِاليَمين (162)، أي بقوة منا عليه، واليمين الحلف ولجمع أيمان لقوله تعالى: وَلا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيمَانِكُم (163)، وانما سمي القسم يمينا لأنهم كانوا اذا تحالفوايضع كل واحد يده اليمنى على الآخرى، يقال: يمين الله لأفعلن بالنصب على حذف حرف القسم كما يقال: لأفعلن والله، ويجوز يمين الله بالرفع على الابتداء،
والخبر محذوف تقديره يمين الله علي أو لازمة لي. قال امرؤ القيس:
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ** ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ويقولون في القسم أيمن الله، فقال بعضهم: أيمن ألف وصل، وقال بعضهم هي ألف قطع، جمع يمين ويقولون: أيم الله بفتح المهملة الأولى محذوفة النون، كما حذفت من لم يكن في قوله: لم يكن، واليمين خلاف الشمال، قال الله عز وجل: ذَاتَ اليَمِينِ} (164)، ومنها مايراد به الشيء
(157) لعل الصواب: فيه
(159) سورة الفتح: 10
(161) سورة الزمر: 67
(163) سورة البقرة: 225، سورة المائدة: 89.
(164) سورة الكهف: 17، 18.
(158) سورة المائدة: 64. (160) سورة ص: 45.
(162) سورة الحاقة: 45
- 137 -