الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠أوصى لأعمامه وأخواله كانت بينهم بالسوية، وقيل: للعم الثلثان وللخال الثلث، وإن أوصى للأقربين والفقراء، كان للأقربين الثلثان، وللفقراء الثلث.
ولا تجوز الوصية للعبد من سيده، لأن ذلك من مال يرجع إلى الورثة. واختلفوا في ألفاظها إذا قال: للأقربين يقول: قد أوصيت لقرابتي، وأكثر القول تكون بالسوية، الذكر والأنثى سواءً ويكون انقطاعها على دائق ونصف، وهي درجات: الدرجة الأولى أولاد الأولاد، ثم أولادهم وما سفلوا الذكر والأنثى سواء، فيعطى أولاد الأولاد كل واحد منهم ثم أولادهم نصف سهم، ثم ماسفل يأخذ نصف ما يأخذ الأعلى، ثم كذلك إلى أن ينقرضوا ولا تعدوهم الوصية إلى أن تنقطع على دائق ونصف، أو ينقضي النسل. والله أعلم.
ثم بعدهم الأجداد الأربعة وهم: أب الأب وأب الأم، وأم الأب، [وأم الأم]؛ يعطى كل واحد نصف ما أخذ بني بني البنين، ثم من بعدهم أولاد الأجداد الأربعة: الأخوة، يأخذ كل أخ كنصف ما يأخذ أجداد الأجداد، ثم بنوا لأخوة، ثم بنوهم، إلى أن ينقرضوا، ثم الأجداد الثمانية وهم آباء الأجداد الأربعة؛ ثم الأعمام، ثم الأخوال، يأخذ العم كنصف ما يأخذ أحد الأجداد الثمانية، ويأخذ الخال نصف ما يأخذ العم. وإذا فرط الخال فرط العم، ثم بنوهم إلى أن ينقرضوا، ثم أعمام الأب وأخواله، وأعمام الأم وأخوالها، يأخذ خال الأب كنصف ما يأخذ عم الأب، ويأخذ عم الأم كمثل مايأخذ خال الأب، ويأخذ خال الأم كنصف ما يأخذ عم الأم، كذلك بنوهم على هذا الحساب.
هكذا حفظته من جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله ثم كذلك الأجداد قسمتهم، يعطي كل، الأعلى نصف الأسفل، إلى أن ينقرضوا فإن بقي شيء من الوصية فيعطى الأخوة، وبنوهم، وبنو (1) بنيهم، إلى أن ينقرضوا. يأخذ كل أخ نصف ما يأخذ آخر الأجداد. فإن بقي شيء من الوصية فيعطى الأعمام والأخوال وهم درجة واحدة كنصف الأسفل من الأخوة؛ ثم بنوهم - اعني الأعمام والأخوال ـ فيأخذ الأسفل نصف. سهم الأعلى، إلى
أن تنقطع على دائق ونصف والله أعلم.
(12) كتب - بنوا - وهذا خطأ الصواب بنو بنيهم.
220