الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥بعد الأمكان له في انفاذ الوصية، بطلت الوصية وأما أولادها فلا احفظ فيهم شيئا بعينه، إلا أنه فيما عندي لا يلحق اولادها الوصية والله أعلم.
فصل
ومنه (رحمه الله وإذا أوصى رجل بخدمة عبده كذا وكذا سنة للمسجد، على. تجب نفقته؟ أعني نفقة العبد، مادام يخدم للموصي له كان المسجد أو لغير مسجد؟ الجواب: على ماسمعته من الأثر الموصى بخدمته على من أوصى له بخدمته، مادام في خدمته، والله أعلم. قلت له: وفي رجل باع ماله بيع خيار بمائة لارية، والمال يبلغ ثمنه أصلا اكثر من ثمن بيع الخيار، ثم أوصى به ولفظ الوصية مكتوب، وبماله الفلاني إلى تمام الوصية لكذا وكذا ماتقول سيدي في هذه الوصية؟ وعلى من فداء المال؟ أهو من مال
مال
الهالك أم لا؟ قال: إن الوصية في المال المباع بالخيار؛ قول تثبت، وقول لا تثبت. فعلى قول من يثبتها، فإن أراد الموصي له، فداؤها فله ذلك، ولا يجبر الورثة أن يفدوها من هالكهم. وإن انقضت بها المدة، صارت أصلا للمشتري، وبطلت الوصية، إذا لم يندها الموصي له والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله وإذا أراد أحد أن يوصي لبني أخيه، ولبني عمه بثلث ماله، ولم يكن له أولاد ذكور؛ فقيل له: لعلك تريد أن تمنع مالك عن بناتك؟ فقال لا ولكن استحب ذلك، ايكتب له ذلك إذا كان المال كثيرا أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق، إنَّ المسلم يجوز له أن بثلث ماله، فيما يجوز له الوصية
يوصي
منه، إذا لم يوص بوصايا غير تلك الوصية والله أعلم.
قلت له: والوصي يجوز له أن
يبيع
شيئا من
مال الهالك بغير مشورة من الوارث،
إذا لم يجعل له الموصي ذلك، ولم يحجر عليه، بل جعله وصية في قضاء دينه واقتضاء ديونه، وانفاذ وصاياه من ماله، بعد موته أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق إذا لم يجعل الموصي للوصي أن يبيع بغير مشورة على وارث،
6
225 -