الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦فليس له أن يبيع الأصل ولا غيره، إلا بعد الحجة على الوارث، إن امكنته الحجة، وبالله التوفيق.
،
قلت له: وفي وصية الأرحام إذا كان أعمام وأخوال، وعند الأعمام والأخوال أولاد؛ كيف القسم بينهم؟ وإذا كان بنو عم وخال وخالة، فكم لبني العم مع الخال من الوصية؟ وإن لم تصل الوصية، وانقطعت، أيكون الأخوال أقرب أم بنو العم؟ قال: أما الأعمام والأخوال، فللعم سهمان وللخال سهم، وكذلك بنو الأعمام وبنو الأخوال، إذا كانوا في درجة واحدة، وإن كان بنو الأعمام أسفل بدرجة من بني الأخوال، أخذ بنو الأخوال مثل ما يأخذ بنو الأعمام. وإذا كان خال وابن عم، أخذ الخال مثل ما يأخذ ابن العم. وان لم تصل الوصية للخال وابن العم، أخذ الخال وترك ابن العم. وإن كان ابن خال، وابن عم، وخال، ولم تصل لابن الخال، لم يأخذ منها ابن العم لأنها في درجة واحدة والله أعلم.
قلت له: وإذا هلك امرؤ فوجدت له وصيتان فيهما ضمانات لأناس، وهما متساويات في العدد، أو غير متساويات، أيثبت ما في الوصيتين من الضمانات أم لا؟ قال: إذا كان الضمان من جنس واحد فنحن نعمل بثبوت الأكثر، والله أعلم.
،
قلت له وإذا كتب الكاتب في الوصية، وبعتق رقبة مؤمنة لوجه الله، ولاقتحام العقبة، وأراد أن لفها بعد استحقاقها العتق أيكتب؟ وأوصى لها بكذا وكذا بعد استحقاقها مؤنثة، أم غير ذلك؟
يوصي
قال: يعجبني أن يكتب الكاتب: «وأوصى فلان هذا الذي أوصى بشرائه بعد موته. وعنقه بكذا وكذا من ماله بعد موته بعد أن تشتري من ماله وتعتق عنه، وصية منه له بذلك» والله أعلم.
أصل الإقتحام الدخول في الأمر قال الله عز وجل: فَلَا اقتحم العَقَبَةَ) (22) يقول الله عز وجل: فهلا انفق ماله فيما يجوز به العقبة، أي يقطعها: من فك الرقاب وإطعام السغبان فيكون له خير من إنفاقه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحاصل في فائدة ذكر العقبة كناية عن السلوك إلى طريق الآخرة، لأنَّ الطريق إلى الآخرة عقبة صعبة لا يقطعها سالماً إلا من سبقت له السعادة.
(22) سورة البلد: 11.
،
- 226 -