فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

وفي المنقول أن هذه الآية نسق على ماقبلها وهي مخصوصة في امرئ القونه عز وجل: (لَقَد خَلَقنَا الإِنسان في كبد) (23) والمراد في المنقول برجل يقال له: الأسيد بن كليده بن جمع، وكان شديداً قوياً يضع الأديم تحت قدميه، ويقول من أزالني عنه فله كذا وكذا، ولا يطيق أحد أن ينزعه إلا قطعا، ويبقى موضع قدميه ". والله أعلم.

طاعة الله،

وفي المنقول لمشكل الآي فلا اقتحم العقبة أي لم يقتحمها ولم يجاوزها، لأن الاقتحام الدخول في الأمر الشديد. وذكر العقبة هاهنا؛ مثل ضربه الله تعالى لمجاهدة النفس عن اللهو ووسوسة الشيطان لعنه الله لأنه المثبط. عن وطاعة رسوله. فجعله الله تعالى مثلا كالذي يتكلف صعود العقبة، يقول: لم يحمل نفسه المشقة بعتق الرقبة (25)، والإطعام، والحلف، أيضا. فيه أنه شبه ثقل الذنوب على مرتكبها رقبة، فإذا اعتق رقبة وأطعمها كان كمن اقتحم العقبة، لما ورد في الصحيح المنقول على الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من اعتق رقبة مؤمنة، اعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ومن طريق آخر كان فداء. من النار». ومن طريق آخر قيل له: «علمنا بعمل يدخلنا الجنة». قال: «فك رقبة، واعتاق النسمة، فإن لم يطق ذلك فإطعام الجائع، وسقي الظمئان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكف اللسان، إلا من خير» (26) والله أعلم. رجع.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله)، وفي الإطعام عن كفارة الصلاة يجوز من الشعير لكل فقير مسكين نصف صاع، مثل البر أم لا؟ إذا كانت الوصية تزيد على الثلث؟ وأن يخرج من الشعير مثل البر، وما يعجبك في الشعير؟ الجواب وبالله التوفيق قد قيل ذلك في بعض القول، ولكن لا يعجبنا العمل به، ويعجبنا أن يسقط للصلاة ما يقع لها مع الوصايا، ويخرج من البر. وكنت سألتني. الفقير الأجير معك إذا كان ليس بحاضر. وقد أمر لعياله لكل شهر من أجرته من بيت المال، فقلت: أيجوز أن يعطى أولاده وزوجته من كفارة الصلاة؟ ويعطى الرجل له

(23) سورة البلد: 4.

(24) انظر تفسير سورة البلد عند البخاري وأسباب النزول للواحدي. (25) رواه البخاري في الكفارات»، ومسلم في العنق»، وأبو داود في «العناق، والترمذي في النذور. (26) انظر البخاري ومسلم في «عتق» وغيرهما.

عن

- 227 -