فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

إلى أن يوارى في قبره، اتدخل أجرة حافر القبر على هذه الصفة أم لا؟

قال: نعم، تدخل في ذلك فيما عندي والله أعلم.

قلت له: وفي الكاتب إذا كتب الوصية أيكتب آخرها. ولا يؤخذ ماكتبه حتى يعرض على المسلمين ويعرف عدله.

قال: إن هذه وقاية للكاتب، لخوف الزلل من قلة العلم في الكتابة والله أعلم. قلت له: وفيمن أوصى بلاريتين فضةً لفقراء إبرا (28) والفقراء قبيلة معروفة فقلت: عرفني بقسمة هذه الدراهم. فاعلم إن كانت هذه وصية ولم يقل من ضمان عليه. لهم. فيعجبني إن كانوا فقراء إبرا لا يخصون، أن توضع نصف هذه الدراهم في ثلاثة منهم فصاعدا، ونصفها في ثلاثة هذه القبيلة فصاعدا ان كانوا لا يُحْصون وإن كانوا يُحْصون، فيوضع النصف فيهم كلهم (والله علم).

من

قلت له: وفي رجل أوصى بوصيّة وأوصى لرجل بثلث ماله، فلما قسم الورثة المال وحاز كل واحد نصيبه، وكذلك صاحب الثلث حاز ما أوصى له به؛ ثم غير الورثة هذه القسمة ولم يثبتوها على أنفسهم، أيكون للورثة حجة على صاحب الثلث أم لا؟ قال: أما القسم نفسه. فلا يبطل حجتهم إن كانت الوصية غير ثابتة، إلا أن يكون وقع في القسم إقرار منهم له بما يثبت له في ظاهر الحكم، أو عطية، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) ولو أراد الكاتب أن يكتب: «أوصى فلان بمائة لارية يؤتجر بها، أو بهن، وكذلك بمائتي لارية يؤتجر بها أو بهما»؟ الجواب وبالله التوفيق أما بمائة لارية يؤتجر بها، وإن كتبه بهن عندي لا يبطل، وأما بمائتي لارية فيكتبه يؤتجر بهما وإن كتبه بها أو بهن فعندي أنه لا يبطل، والله أعلم. قلت له: وإذا أوصى رجل لرجل بعبده ليخدمه سنة، أو أقل، أو أكثر، قلت له: على من نفقة العبد، كان أوصى بخدمته زمانا معلوما، أو مدة حياته؟ قال: على ماسمعته من الأثر: إن نفقته على من أوصى له بخدمته، إذا ثبتت له الوصية في الزمان، قال: الذي أوصى بخدمته له فيه، والله أعلم.

(28) ابراء: من ولايات عمان بالمنطقة الشرقية.

229 -