الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢الوالي، إن كان في بلد الوالي، أو غير بلد الوالي، وليس عليه جبر أن يحمله إلى بلد الوالي؛ فإن سلمه في غير بلد الوالي، وأراد أن يحمله إلى بلده، فيكرى عليه من بيت المال، إذا رأى في ذلك الصلاح. والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله وفي من أوصى أن يفطر عنه ماله كل يوم، منا تمرا في من
شهر رمضان فجاء شهر رمضان في زمان القيظ أيجوز أن يجعل مكانه رطبا أم لا؟
،
الجواب وبالله التوفيق، فلا ذلك. يعجبني، وإنما يعجبني أن تدفع من مال الموصي من تمر، إن ثبتت عليه الوصية، فإن أكله الناس، وإلا جاز بيعه على نظر الصلاح، إذا خيف عليه أن لم يبع أن يتلف بغير نفع، ويشتري رطبا يأكله الناس. والله أعلم. قلت له: ومن أراد أن يوصي بثلث مابقي من ماله بعد موته، بعد اخراج الوصايا والحقوق التي عليه، كيف يكتب؟ وكذلك من أراد أن يكتب على رجل ضمانه من مال، اثمره من رجل أو على نفسه؟
?
يوصي
قال: أما إذا أراد أن لأحد بثلث ماله بعد انفاذ وصاياه، فإنه يكتب: «أوصي فلان بن فلان الفلاني بثلث ما يبقي من ماله، بعد موته، وبعد انفاذ جميع ما أوصى به في ماله وبعد انفاذ الحقوق اللازمة له؛ لفلان بن فلان الفلاني، وصية منه له بذلك والله أعلم. وإذا أراد أن يكتب ضمانة لمن يشتري مالاً، وخاف أن يدرك فيه، فإن الكاتب يكتب: أقر فلان بن فلان بن الفلاني إن كان ضمانا بالثمن، أنه قد ضمن لفلان بن فلان الفلاني بالثمن الذي اشترى به المال المسمى كذا، من قرية كذا، من سقي فلج كذا، وهو كذا وكذا، أن أدرك هذا المال، بحجة حق يبطل
،
شراؤه». وإذا كتب صدر الوصية، أوصى فلان بن فلان الفلاني كفى ذلك.
قلت له: وما تقول في مال فيه وصية لفطرة شهر رمضان لكل سنة، فجاء شهر رمضان ولم يدرك ذلك المال، أعلى الوصي أن يقترض أو يشتري بقدر الوصية أم لا؟ قال: إن كانت هذه الوصية في أصل المال، فيشتري من غيره، ويكون الثمن في أصله على ما يوجبه الحق، وأن كانت هذه الوصية من الثمرة فتخرج من الثمرة، كما أوصى الموصى، والله أعلم.
232 -