الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣فصل
ومنه إليه (رحمهما الله وفي رجل أوصى بحَجَّة فأنكر بعض الورثة هذه الحجة، وأقر بعض منهم، هل تجب على من أقرأن يتخلص من نصيبه من. هذه الوصية؟ وإذا وجبت عليه أن يتخلص، في أي شيء ينفذ ماينوبه من هذه الوصية؟ الجواب وبالله التوفيق إن كان الذي أقر بالوصية علم أن الهالك أوصى بهذه الوصية، فعليه أن يسلّم حصته، إذا أنكر سائر الورثة هذه الوصية. ولم تقم عليهم حجة حق، وينفذ ماينوبه من الوصية في حُجَّة، ولو من مكة، أن بلغ ذلك وإن لم يبلغ فقول: له أن ينفذه في غنم تذبح في الحرم ويتصدق بها على فقراء مكة والله أعلم.
وأما قولك في الذي يوصي بكفارة، ولم يبين مغلظة ولا مرسلة، فقلت: مايثبت من ذلك؟ فعندي أن هذه الوصية تبطل على صفتك هذه، إذا لم يبين ماهذه الكفارة والله أعلم. قلت له: وما تقول في الذي أوصى لأحد من أرحامه من ماله، بمثل نصيب أبيه أن لو كان حيا مايثبت لهذا الموصى له، خرج ذلك النصيب من الثلث أو لم يخرج؟ وإذا انقص الثلث عن الوصية، وثبت لهذا ما أوصى له به كيف صفة تقسيمك، ليقصر عنه كما يقصر عن بقية الوصايا؟
قال: إنَّ هذا اللفظ عندي فيه سقط، ولا أقوى أن أثبت بهذا اللفظ هذه الوصية، لأنه لم يقل بمثل نصيب أبيه الذي يستحقه بميراثه، من مالي، ان لو كان حياه بعد موتي. فإن كان على هذا اللفظ ضرب له بمثل نصيب أبيه الهالك،. نصيب أبيه من ميراث الهالك في الثلث؛ إذا لم يف الثلث بالوصايا، والله أعلم. قلت له: وما تقول فيمن أراد أن يوصي لمملوك من ضمان، أو غير ضمان، وأراد من الوالي أن يكتب وصية لمملوك، أم يعرفه أن المملوك لسيد يستحقه السيد، أم كيف
ذلك؟
قال: إن كان الموصي عندما أوصى أخبره بسبب الضمان، وعرف الكاتب أن الضمان يستحقه، فيعجبني أن يعرفه أنه للسيد وإن لم يعرفه بالسبب، فيكتب كما يأمره للمملوك، وليس عليه أن يبحث عنه. والله أعلم.
- 233 -