الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤قلت له: ومن أوصى للأقربين بلارية، ولم يكن له إلا ابن خال، وابن خالة،
وبنو عمه، أرأيت إذا كان له أعمام وأخوال كيف القسم في ذلك؟ قال: على القول الذي نعمل به، أن تقسم اللارية بينهم، فيكون لابن الخال، وابن الخالة لكل واحد منهما كنصف مالبني العمه. وكذلك الأعمام والأخوال والله أعلم. قلت له: وفي النخلة أو المال إذا أوصى به للفطرة في مسجد معروف، لشهر رمضان، وفضل التمر عن الفطرة، كيف يصنع به؟ أيجوز أن يباع وتترك دراهمه، لفطرة عام مقبل أم لا؟ وكذلك إذا اشترى به خبزاً أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كان أوصى أن يفطر بثمرة هذه النخلة فلا يجوز أن يباع ويشترى بها غيرها، إلا أن يخاف عليها الفساد، وإن كان أوصى أن يفطر بغلة هذه النخلة في المسجد، لا بأس أن يشتري بها خبزاً ليفطر به في المسجد. والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله وإذا أوصى امرؤ بوصية لأقربائه الذين لا يرثونه، ولم تنفذ الوصية حتى مات كثير من الاقربين، وولد كثير، أيكون من مات لورثته، ومن ولد، لا شيء له، أم كيف الحكم في ذلك؟ الجواب، وبالله التوفيق، على القول الذي نعمل به، إذا مات الوصي وأحد من قرابته حي، ثم مات بعده، فنصيبه لورثته من الوصية، ومن ولد بعد موت الموصي وبقي حيا إلى أن قسم الوصية، فله نصيبه مع القرابة والله أعلم.
قلت له: وإذا أوصى أمرءا أن يعتق عنه بعد موته لوجه الله، ولاقتحام العقبة، ثم أن هذا الموصي باع عبده، أيحل له ذلك أم لا؟ قال: إذا لم يوص أن عبده هذا بعد موته حر، وإنما أوصى أن يعتق عنه بعد موته، فعلى معنى ماسمعته من الأثر أن هذه الوصية له الرجوع فيها، فعلى هذا إن باعه في حياته بطلت الوصية، فهو رجوع منه فيها. والله أعلم.
فصل
؟
ومنه إليه رحمهما الله، وإذا أوصى رجل بلاريتين لأقربائه الذين لا يرثون في ماله. وكان اقرباؤه ثلاثة أخوة وعمة وخالتان ما القسم بينهم قال: أم اقسم هذه المسألة: فللخالتين لكل واحدة تسعة عشر فلسا إلا ربع الفلس
- 234 -