فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

وللعمة صدية وربع وللأخوة لكل واحد منهم نصف لارية. قلت له: وما تقول سيدي في امرأة أوصت بمالها الفلاني، أنه وقف مؤبد إلى يوم القيامة، في شيء من أبواب البر، فبعد مدة من الزمان باعت المرأة هذا المال الموصى به، بيعا قطعا، أيكون هذا، رجعة منها أم لا؟

قال: إن كانت هذه المرأة أوصت بهذا المال ليكون وقفا بعد موتها، ثم باعته بعد ذلك بيع القطع، كان ذلك رجوعا منها عن الوصية، وجائز لها ذلك. وإن كانت وقفته في حياتها، أو سبلته، أو تصدقت به على أحد، فقبله، أو تصدقت به على الفقراء عامة، ولم يكن ذلك في غضب منها، لم يكن لها عندنا رجوع إ ع إذا كانت. عاقلة صحيحة حرة، تملك أمرها، وبالله التوفيق.

فصل

قلت له: انبئني عن رجل هلك، وقد أوصى بغلة ماله الفلاني لرجل مادام حياً ثم مات الموصى له، وقد زرع الأرض، وصار الزرع قرب الحصاد، أيكون الزرع للزارع أم لا؟

،

قال: يعجبني على هذه الصفة ان يخيَّر ورثة الهالك الذي أوصى له بغلة هذه الأرض، مادام حيا، ومات وزرعه قائم لم يدرك، أن شاؤا قلعوا زرعهم، وان شاؤا أدوا القعادة، لما بقي من الزمان الى أن يدرك، زرعهم إن كانوا يملكون أمرهم. وإن كان فيهم من لا يملك أمره، فينظر لهم الأصلح بين القعادة، وإقلاع الزرع؛ وإذا أوصى بهذه الأرض بعد موته لشيء من المساجد، أو غيرهن، إن كان أوصى بغلتها، أو بأصلها، وفيها زرع غير مدرك، أعني بعد موت الموصي، ففي أكثر القول أن الزرع تبع للأرض، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وأسألك سيدي عن ما يجب على المرء من وصيته للأقربين، أيكون ذلك واجبا؟ وتاركه هالك أم لا؟ وهل يجب ذلك على الفقير، والغني؟ وإن كان رجل مديونا، أيجب عليه أن يوصي لأقربائه بشيء؟ وهل على الكاتب أن يقول للمريض إذا حضر عنده، أن يوصي لأقربائه؟ الجواب وبالله التوفيق، إن وجوب وصية الأقربين قد أكده المسلمون، وحجتهم من

235 -