الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧الأنهار، ويأخذ أجرة ذلك؟
قال: يجوز ذلك بإذن الورثة، إذا كانوا بالغين عقلاء، ولا تجوز بغير إذن الورثة، والله
أعلم.
قال المؤلف: أما قوله في إنفاذ، وصيته، أي إمضاؤها لأنَّ انفاذ الأمر امضاؤه، وأنفذ الكتاب، والرسول، وأنفذ الرامي السهم، فنفذ هذا المتعدي منه من. هذا الفعل. وأما غير المتعدي، فنفذ السهم - في الرمية - نفاذاً، إذا مضى فيها، ونفذ الكتاب إليه، ونفذ في الأمر نفاذا، ورجل نافذ أي ماضي، ومثله طريق نافذ، وأما قوله عز وجل: (إن استطعتُم أن تَنفُذُوا من أقطار السَّمَاوَاتِ وَالأَرض) (31) ان استطعتم أن تخرجوا من جوانب السموات والأرض هاربين من الله، فارين من قضائه فَانفُذُوا} أي فاخرجوا * لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلطان كم أن لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة وقهر، وأنى لكم ذلك؟ وإن قدرتم أن تقدروا لتعلموا ما في السموات والأرض، فانفذوا، ولتعلموا. ولكن لا تنفذون ولا تعلمون إلا ببينة نصبها الله عز وجل. فتعرجون عليها. فأفكاركم كما ذكرت من هذه الأفعال بفتح فاء الماضي، وضمه من المستقبل. والله أعلم. رجع.
فصل
،
ومن جوابه أيضا (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله واسألك سيدي ما يجب على المرء من وصية الأقربين أيكون ذلك واجباً، والتارك لذلك يهلك أم لا؟ وما يجب من ذلك على الغني والفقير، من الوصايا (32)؟ الجواب، وبالله التوفيق، إن وجوب وصية الأقربين قد أكده المسلمون وحجتهم من كتاب الله عز وجل، وهو قوله جل ذكره: كُتِبَ عَلَيْكُم إِذَا حَضَرَ أَحَدَتُهُ سَمَوتُ إن ترك خيراً الوَصيَّةُ للوَالِدَين والأقربين) وتاركها على العمد منه عند وجوبه على خطر من الهلاك، أعاذنا الله منه.
وأما من تجب عليه الوصية من أهل الأموال، وهو الخير الذي ذكره منه في كتابه.
(31) سورة الرحمن: 33. (32) مر ذكر هذه المسألة.
-
237 -