فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

وقع فيه اختلاف كثير، وأنا يعجبني فيما اختلفوا فيه قول من قال: من ملك مائتي درهم أو قيمتها من المال وجبت عليه وصية، الأقربين وقول: حتى يملك ألف درهم، وقول: ولو ملك خمسة دوانيق، ومن كان عليه دين إذا قضي، لم يبق من ماله ما يجب عليه فيه وصية، الأقربين لم تجب عليه عندي وصية الأقربين، والله أعلم.

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفيمن أوصى بغَلَّة نخلة، لتنفذ في قراءة القرآن على قبر، ماتيسر من القرآن العظيم (33)، وقفا مؤبداً إلى يوم القيامة. وأوصى أيضاً أن يبنى في ماله مسجد في موضع كذا وكذا، أيلزم الوصي القيام بهذا؟ الجواب وبالله التوفيق، جميع ماذكرته يلزم الوصي القيام بذلك، مادام حياً، إلا أن يشرط الوصي على الموصى أنه لا يقوم بذلك، ولا هو وصى له في ذلك، فحينئذ لا يلزمه ذلك. والله أعلم.

قلت له: وإذا أوصى بوصيته الله والرسول أيكون للفقراء أم لا؟

قال: على صفتك هذه إن الوصية تكون للفقراء والله أعلم.

قلت له: وإذا هلك رجل وأوصى بوصايا في ماله، ثم إِنَّ وارثه انفذ بعض الوصية، وهلك أيضا، وترك ورثة. وهم يعلمون أن الهالك لم ينفذ جميع الوصايا. ولم يوص عليهم، وكان في الورثة يتيم. لم يجب على البالغين إنفاذ مابقي من الوصايا،؟ أم تجب عليهم بقدر نصيبهم قال: جائز للوارث البالغ أن ينفّذ مابقي من الوصية، مالم تعارضه حُجَّة حق تمنعه، لأن الوارث إذا قال: بقي من وصية الهالك ذا وذا، ولم تكن صحة إلا بقوله، فلا يقبل قوله، وأما فيما بينه وبين الله فواسع له انفاذ مابقي من وصية الهالك، إذا أمكن له انفاذها. وإن لم يمكن له انفاذها وانفذ بقدر نصيبه، فجائز له ذلك، ويطيب له الهالك على أكثر قول المسلمين. وقال من قال من المسلمين: إنَّ هذا

ميراثه من الوارث البالغ ينفّذ.

جميع الوصية من نصيبه من الميراث، لأنه ليس له ميراث إلا بعد

(33) من العلماء المحققين من يشدد على قارى، القرآن على الميت أو القبر وفهم ححح قوية جدا منها قوله تعالى: ولينذر من كان حيا فقراءته على الميت أو القبر بدعة منهي عنها، وجود العلماء الدعاء فقط.

- 238 -