فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

دين الهالك، وإنفاذ وصاياه؛ ورخصة المسلمين رحمة من الله عز وجل على

قضاء

عباده. والله أعلم.

فصل

ومنه إليه، رحمهما الله، وفي رجل أوصى بأن يؤتجر من ماله من يصوم. عنه بدلاً، أربعة أشهر، زمانا عما لزمه بدله فأراد ورثته أن يصوموا، كل واحد شهراً أو شهرين بإذن الوصي، أيجزيه ذلك أم لا؟ قال: إذا صام ورثته ما أوصى به من الصيام، أجزى ذلك عن هالكهم، والله أعلم.

الله

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وفي رجل أوصى في مال له المسجد، بوزن من التمر معروف، كل سنة ليفطر به الصائمون، أو ليؤكل في ذلك المسجد، أو ليفطر به ماشاء الصائمين، في شهر رمضان وقفاً مؤبدا إلى يوم القيامة، فلما هلك الرجل من أراد الورثة قسم هذا المال أيكون ما أوصى به الرجل في سهم أحدهم أم في جميع سهامهم، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق، أي أحفظ هذه المسألة عن الشيخ الفقيه عبدالله بن عمر بن زياد وهي بعينها.

فصل

ومن جوابه الشيخ الفقيه عبد الله بن عمر بن زياد البهلوي، رحمه الله، وفي أرض مجعول فيها وصية صوم شهر رمضان، هل يجوز للوارث بيعها وقسمها، إذا كانت فيها فضيلة، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق، أما الأرض إذا كانت موصى فيها بشهر واحد، في كل سنة، وفيها فضلة، فجائز للوارث بيعها، وإن كان فيها صيام شهر، على ما أوصى به الموصي، إذا كان لم يوص بها كلها، وهذه من وصية المودع، وعندي أ أن مسألتك مثل هذه المسألة. والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل هلك وجعل وَصِيَّةُ رجلا يرثه، ثم مات الوصي، فبقيت الوصية، فطلب ورثة الهالك الأول قسم ما خلّفه هالكهم، فقال شركاؤه: لا

- 239 -