فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

يقسم المال حتى تخرج الوصية، بإخراج الوصية من الوصي، أيجبر الوالي شركاءه أن يعطوه نصيبه، أم يجبرهم على إنفاذ الوصية؟ قال: إذا مات الوصي فلا يحكم بإنفاذ الوصية، حتى يصح بالبينة أنَّ الوصية لم تنفذ، وإنها باقية هكذا حفظت من آثار المسلمين، وللوالي أن يجبر شركاء الطالب أن يعطوه نصيبه، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وإذا أوصى رجل لرجل بمتاعه، أو قماشه، أو مَاعُونه أو آنيته، ما الفرق بين هذه الثلاثة الأجناس؟

الجواب، وبالله التوفيق، وجدت في آثار المسلمين، وهو هذا بعينه، عن أبي الحسن، وسألته عن رجل أوصى لرجل أو أقر له بقماشه، أو برثْته (34)، أو بمتاعه. قال: يثبت له كل شيء يثبته من شيئه، ماسوى الأصول والحيوان إلا في قوله رئًته، يدخل فيه الحيوان أيضا، ويدخل في ذلك السيف والترس والكتب والمصحف. فإن قال: متاع بيته، أو قماش بيته، لم يدخل في ذلك المصحف، ولا الكتب، ولا السيف، ولا الترس، ولا الأطعمة ولا الحيوان ويدخل فيه سائر ذلك وأما قوله متاعه وقماشه

فيدخل فيه كل شيء، ماسوى الحيوان، والأصول.

فإذا أوصى رجل لرجل بآنيته، لم تدخل في الآنية المدية، والمخلب (35)، وانها يدخل فيه البيت، وفي نسخة وإنما يدخل فيه آنيته. ومن غيره، وقال من قال: في قوله متاعه، ثبت للموصى له جميع ماكان للموصي من مال، من نخل، وأرض، وعبيد، وجميع ماكان له فهو على هذا القول للموصى له، والمقر له، وهو قول أبي معاوية (رحمه الله) على ما يوجد عنه والله أعلم. فاعتبر سيدنا معنى هذا ـ وأما الماعون فارجو أنه مثل الآنية والله أعلم.

،

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الرضي الوفي راشد بن خلف العقيد المنحي (رحمه الله)

(34) الرثة: السقط من متاع البيت. القاموس. (35) المحب: المنجل. والدية: الموسى.

-

240 -